أفادت صحيفة تليجراف البريطانية بأن وزارة الدفاع الأمريكية تواجه ضغوطًا للكشف عن نقص حاد في صواريخ الاعتراض، مما يثير مخاوف بشأن قدرة الولايات المتحدة على الرد على التهديدات الإيرانية بعد مقتل ثلاثة جنود أمريكيين هذا الأسبوع.
تشير الصحيفة إلى أن هناك شائعات داخل الإدارة الأمريكية تفيد بأن البنتاجون يخفي معلومات حول هذا النقص، حيث يبدو أن البيت الأبيض لا يرغب في معرفة حجم المشكلة، مما يزيد من تعقيد الوضع في ظل التوترات المتصاعدة مع إيران.
نقل مصدر مطلع عن تليجراف أن مشاركة الأخبار السلبية لا تؤدي إلى نتائج إيجابية، مما يعكس ثقافة الصمت التي تعاني منها وزارة الدفاع الأمريكية، وهو ما يثير القلق بشأن قدرة القيادة العسكرية على اتخاذ قرارات فعالة.
تحليل المعهد الملكي للخدمات المتحدة في مارس الماضي أظهر أن الولايات المتحدة وحلفاءها استهلكوا أكثر من 11 ألف ذخيرة خلال الأيام الأولى من الحرب، مما يعني أنهم قد يكونون على بُعد شهر من نفاد الذخائر الحيوية.
تصاعد التوترات مع إيران
في ظل هذه الظروف، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية تصعيد الحرب ضد إيران، حيث صرح بأن أي اعتداء على الجنود الأمريكيين سيقابل برد قاسٍ.
تعليق ترامب جاء بعد مقتل جنديين أمريكيين في قاعدة جوية بالأردن وثالث في العراق، حيث أكد أن إيران ستدفع ثمن ذلك مضاعفًا، مشيرًا إلى توجيهاته لوزير الدفاع ورؤساء الأركان.
ومع ذلك، تؤكد تليجراف أن نقص الصواريخ قد يعرقل أي تحركات تصعيدية من الجانب الأمريكي، مما يزيد من المخاطر التي تواجه القوات الأمريكية في المنطقة.
المخاطر المتزايدة للقوات الأمريكية
أوضح رايان بروبست، الباحث بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، أن هناك قلقًا خاصًا بشأن مخزونات الولايات المتحدة من صواريخ ثاد وصواريخ باتريوت المتقدمة.
وحذر بروبست من أن استنزاف هذه المخزونات سيؤدي إلى زيادة المخاطر على القوات المستهدفة، حيث قد يتم استخدام صاروخ اعتراضي واحد بدلاً من اثنين، مما يقلل من فرص النجاح في الاعتراض.

