أشار الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، إلى أن الأسرة المصرية تواجه تحديات تتجاوز الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، حيث فقدت المعنى والطمأنينة، مما يستدعي تبني رؤية جديدة تدعم الجوانب النفسية والإنسانية للأسرة.
جاءت تصريحات الورداني خلال الجلسة الثانية من مؤتمر “الأسرة المصرية والتماسك المجتمعي في ظل التغيرات المعاصرة”، الذي تنظمه الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية.
وأوضح أن الأسرة، التي تعد الحاضنة الطبيعية للإنسان، تواجه ضغوطًا متزايدة تهدد استقرارها، مثل الخلافات الزوجية واتساع الفجوة بين أفرادها، بالإضافة إلى التدخل في خصوصية الحياة الأسرية والأعباء الاقتصادية التي تعقد العلاقات داخل المنزل.
وأشار إلى أن هذه المتغيرات أدت إلى تفكك أسري متزايد، حيث تحولت العديد من الخلافات بين الزوجين إلى صراعات عميقة، في ظل تراجع القيم والمرجعيات المشتركة التي كانت تحافظ على تماسك الأسرة.
واقترح الورداني إنشاء عيادات نفسية وأسرية داخل المساجد والكنائس، تضم متخصصين في الصحة النفسية والإرشاد الأسري، مؤكدًا أن المشكلات النفسية تحتاج إلى تدخل مهني متكامل يدعم الدور الروحي للمؤسسات الدينية.
كما دعا إلى إطلاق منصة وطنية لمراجعة وتصحيح المعلومات المتعلقة بالقضايا النفسية والأسرية، لمواجهة الشائعات والمفاهيم المغلوطة المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تؤثر سلبًا على استقرار الأسرة.
وفي ختام كلمته، أكد أهمية توسيع دور وزارة التضامن الاجتماعي لتنسيق الجهود الوطنية الداعمة للأسرة، إلى جانب مراجعة قانون العمل لتحقيق توازن بين الالتزامات الوظيفية والحياة الأسرية، مما يسهم في تعزيز التماسك المجتمعي.

