دخل سوق العقارات الإسرائيلي في أزمة خانقة نتيجة نقص العمال الأجانب في قطاع البناء، حيث أدى تجميد استقدام عمال جدد إلى تعطيل مشروعات سكنية، مما ينذر بزيادة الضغوط على المعروض وأسعار المساكن.

تجميد استقدام العمالة يهدد قطاع البناء

أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأن تجميد استقدام العمالة سيعزز من تباطؤ البناء ويزيد من حالة عدم اليقين للمطورين الذين يواجهون نقصًا حادًا في العمالة، حيث تسببت الحرب في انخفاض كبير بأعداد العمال المتاحين.

كانت الحكومة قد حاولت توسيع برامج الاستقدام الثنائية، لكنها لم تتمكن من تلبية احتياجات القطاع بالسرعة المطلوبة، مما دفعها لإنشاء مسار موازٍ يسمح للمقاولين باستقدام العمال مباشرة من الخارج.

أزمة العقارات تضغط على السوق

سوق العقارات الإسرائيلي يعاني من ضغوط مزمنة تتمثل في ارتفاع الأسعار وتأخر تسليم المشروعات، وقد زاد قرار تجميد أحد أبرز مسارات استقدام العمالة الأجنبية من حدة هذه الضغوط، مما يطرح تساؤلات حول قدرة النموذج المعتمد على الاستمرار.

القرار المفاجئ يكشف هشاشة الحلول المؤقتة التي اعتمد عليها قطاع البناء، ويبرز مدى تأثر السوق بأي اضطراب في تدفقات العمالة الأجنبية، حيث سعت الحكومة في البداية لتوسيع برامج الاستقدام لكنها لم تتمكن من توفير العمال بالسرعة الكافية.

المسار الخاص للاستقدام ظهر بعد نقص حاد في العمالة، وكان الخيار المفضل للقطاع نظرًا لقدرة المقاولين على اختيار العمال وفحصهم قبل استقدامهم، لكن سلطة السكان والهجرة أبلغت الشركات باستنفاد الحصة المخصصة للاستقدام المباشر.

الحصة البالغة 40 ألف عامل استنفدت بالكامل، مما أدى إلى وقف استقبال أي طلبات جديدة، بما في ذلك الملفات التي كانت قيد المراجعة، وفقًا للسلطة التي أكدت أن البرنامج سيبقى مجمدًا حتى إشعار آخر.

جمعية المقاولين الإسرائيليين انتقدت الحكومة بشدة، متهمة إياها بتقويض نموذج أثبت نجاحه في استقدام العمالة الأجنبية، حيث أن أكثر من 80 ألف عامل بناء أجنبي يعملون حاليًا في إسرائيل، وقد ساهم النموذج الجديد في تقليل مدة تنفيذ المشروعات.

القطاع يترقب اجتماعًا حكوميًا عاجلاً قد يكون حاسمًا في تحديد مصير عشرات الآلاف من الوحدات السكنية المنتظرة، وسط مخاوف من أن استمرار تجميد استقدام العمالة الأجنبية قد يؤدي لمزيد من التأخير في تنفيذ المشروعات.