سمحت المحكمة العليا الأمريكية لإدارة الرئيس دونالد ترامب بإنهاء الحماية القانونية للمهاجرين الفارين من العنف والكوارث الطبيعية في هايتي وسوريا، مما يعرض مئات الآلاف لخطر الترحيل.

أبطلت المحكمة، بأغلبية ستة قضاة مقابل ثلاثة، أحكام محاكم أدنى درجة، مما يتيح لوزارة الأمن الداخلي إنهاء برنامج الحماية المؤقتة الذي يحمي 1.3 مليون شخص من 17 دولة.

المحكمة العليا تمنح ترامب انتصار جديد في ملف المهاجرين

يمثل هذا القرار انتصارًا آخر للرئيس ترامب في المحكمة العليا، حيث تسعى إدارته إلى تنفيذ سياسات صارمة بشأن الهجرة، ورغم أن المحكمة حدت من بعض سياسات ترامب، إلا أنها منحت انتصارًا جديدًا يمهد الطريق لإحياء سياسة تقييد المهاجرين طالبي اللجوء.

أشاد جيمس بيرسيفال، المستشار العام لوزارة الأمن الداخلي، بالقرار، مشيرًا إلى أن البرنامج أصبح عفوًا فعليًا، واصفًا ذلك بأنه انتصار لسيادة القانون.

في مقابلة مع فوكس نيوز، وصف ستيفن ميلر، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض، القرار بأنه انتصار طال انتظاره، مؤكدًا أنه يتيح ترحيل المهاجرين الهايتيين.

أشار محامون إلى أن المهاجرين الهايتيين سيكونون في خطر إذا أُعيدوا، حيث قال جيف بيبولي وآندي تاوبر إن قرار المحكمة العليا قد يؤدي إلى مقتل آلاف الأبرياء بشكل عنيف.

منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2025، اتخذت وزارة الأمن الداخلي خطوات لإنهاء الحماية، بما في ذلك بعض الحماية التي كانت سارية لأكثر من عقد، وأكد محامو الهجرة أن عمليات الإنهاء تمت عبر إجراءات سريعة وغير قانونية، رغم أن دولًا مثل هايتي وسوريا لا تزال تشكل خطرًا، مشيرين إلى حالات مقلقة لمهاجرين تم ترحيلهم.

لاجئو هايتي وسوريا يدفعون ثمن قرار المحكمة العليا الأمريكية

حصل السوريون على وضع الحماية لأول مرة عام 2012 خلال حرب أهلية استمرت لأكثر من عقد، وتعرضوا الآن لفقدان الحماية بعد انهيار حكومة الأسد في أواخر عام 2024.

علقت فرح الخرفان، من منظمة “المهاجرون الآن”، على فقدان المهاجرين السوريين لحماية برنامج الحماية المؤقتة، قائلة إن العديد من أفراد المجتمع يشعرون بالضياع ويحاولون فهم ما يعنيه هذا القرار بالنسبة لهم.