أسفرت الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الكولومبية، التي جرت يوم الأحد 31 مايو 2026، عن تأهل المرشح المحافظ أبيلاردو دي لا إسبرييا والسيناتور إيفان سيبيدا إلى جولة إعادة حاسمة ستُعقد في 21 يونيو المقبل، في وقت يشهد فيه البلد تصاعدًا في العنف السياسي بعد مقتل المرشح ميغيل أوريبي تورباي.
وفقًا للنتائج الأولية من السجلية الوطنية التي غطت 99.99% من مراكز الاقتراع، حصل دي لا إسبرييا، زعيم حركة “المدافعون عن الوطن”، على 43.74% من الأصوات، بينما حصل سيبيدا على 40.90%، حيث تعهد الأول بمكافحة الفساد وتعزيز الأمن، بينما أكد الثاني على مواصلة سياسات الرئيس الحالي جوستافو بيترو المتعلقة بالسلام مع الجماعات المسلحة.
تسود الأجواء الانتخابية توترات كبيرة واتهامات متبادلة بين المرشحين، حيث وصف دي لا إسبرييا منافسه سيبيدا بأنه “حليف للإرهابيين وناشري المخدرات”، بينما أشار سيبيدا إلى وجود “مؤشرات على تصويت غير نمطي” في بعض مراكز الاقتراع، مما يعكس حالة عدم الاستقرار التي تعيشها البلاد.
يتزامن هذا السباق الرئاسي مع تحديات أمنية جسيمة، حيث تتنافس الجماعات المسلحة على السيطرة على مناطق استراتيجية تُستخدم لتهريب المخدرات، مما يضع كولومبيا أمام خيارين متعارضين بين العودة إلى سياسات الأمن الصارم أو الاستمرار في نهج الحوار والسلام الشامل.

