أعرب بابا الفاتيكان لاون 14 اليوم عن قلقه العميق إزاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة في مدينة سبتة الإسبانية، حيث دعا إلى إيجاد حلول سلمية وعادلة للمهاجرين الذين حاولوا عبور الحدود من المغرب إلى الجيب الإسباني في الأيام الأخيرة.
جاءت تصريحات البابا خلال صلاة التبشير الملائكي من نافذة مكتبه في الفاتيكان، حيث خاطب المؤمنين باللغة الإسبانية قائلاً: “أتتبع بقلق الوضع المقلق في سبتة، طالباً من الله، بشفاعة سيدة أفريقيا، أن تُوجد حلول للسلام والاستقرار والعدالة”
تداعيات أزمة الهجرة مستمرة في سبتة
تأتي هذه التصريحات في وقت تستمر فيه تداعيات أزمة الهجرة في سبتة، حيث حاول عشرات الآلاف من المهاجرين، معظمهم من المغاربة، دخول المدينة عن طريق البحر أو البر في 30 و31 يوليو الماضي، مما أدى إلى واحدة من أكبر موجات العبور غير النظامي في تاريخ المنطقة، وأسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا.
أشارت مصادر أمنية إلى أن نحو 73,500 مهاجر عادوا طواعية إلى المغرب، بينما قد يرتفع عدد القتلى إلى 86 مع استمرار عمليات البحث عن المفقودين.
في سياق متصل، دعا البابا إلى مواصلة الصلاة من أجل السلام في العالم، لكي “تتوقف الحروب وتُوجد حلول دبلوماسية للنزاعات”، مشيداً بجهود العاملين في المجال الإنساني الذين يقدمون المساعدة والدعم للمتضررين، كما تطرق إلى استمرار المعاناة في أوكرانيا بعد الهجمات الروسية الأخيرة.
في ختام كلمته، وجه البابا تفكيره نحو مدينة أسيزى الإيطالية، بمناسبة الذكرى الثامنة المئوية لـ”انتقال” القديس فرنسيس، حيث دعا المؤمنين إلى “شكر الرب على هذه العطية العظيمة والتمسك بها”، مشيراً إلى اللقاء المقرر مع الشباب في أسيزي يوم 6 أغسطس المقبل، ضمن فعاليات اللقاء الفرانسيسكاني العالمي للشباب، وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة في سياق الحراك الدبلوماسي والروحي الذي تسعى إليه الكنيسة الكاثوليكية لتخفيف معاناة المهاجرين.

