يتوجه الناخبون في بيرو اليوم إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد في جولة الإعادة، حيث ستحدد هذه الانتخابات الرئيس التاسع خلال أقل من عشر سنوات، وسط حالة من عدم الاستقرار السياسي وتراجع الثقة بالمؤسسات الحاكمة.
يتنافس في هذه الجولة المرشحة المحافظة كيكو فوجيموري، ابنة الرئيس الأسبق ألبرتو فوجيموري، مع النائب اليساري روبرتو سانشيز، بعد تصدرهما الجولة الأولى من الانتخابات التي شهدت مشاركة 35 مرشحًا وتشتتًا واسعًا في الأصوات.
تأتي الانتخابات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من الجريمة المنظمة والعنف والفساد، وهي القضايا التي هيمنت على الحملات الانتخابية، بينما يعاني البلد من أزمة سياسية مزمنة أدت إلى تعاقب ثمانية رؤساء على السلطة خلال العقد الماضي بسبب الإقالات البرلمانية والاستقالات والصراعات بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
تعد المنافسة بين المرشحين متقاربة، حيث تطرح فوجيموري برنامجًا يركز على الأمن ودعم الاقتصاد الحر، بينما يدعو سانشيز إلى إصلاحات دستورية وتوسيع دور الدولة في الاقتصاد، مما يجعل نتائج الاقتراع محط أنظار الداخل والخارج.
من المقرر أن يتولى الفائز منصبه في 28 يوليو المقبل لولاية تستمر خمس سنوات، بينما يترقب البيروفيون ما إذا كان الرئيس الجديد سيتمكن من إنهاء دوامة عدم الاستقرار التي أنهكت البلاد خلال السنوات الأخيرة.

