أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تعهد غير ملزم من شركات التكنولوجيا الكبرى ومراكز البيانات في البلاد لتمويل بنية تحتية للطاقة لتلبية الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي، وذلك خلال فعالية في وكالة حماية البيئة شهدت حضور حكام جمهوريين ورؤساء تنفيذيين لقطاع الطاقة.

أكد ترامب أن الشركات ستقوم بتمويل كافة احتياجات الكهرباء اللازمة، مما يمنحها الحق في بناء محطات الطاقة الخاصة بها، مشيرًا إلى أهمية هذه الخطوة في تعزيز البنية التحتية للذكاء الاصطناعي كجزء من استراتيجية اقتصادية تهدف للتفوق على الصين في هذا المجال.

تواجه هذه الخطط انتقادات من مجموعات الدفاع عن المستهلك، التي اعتبرت التعهد غير ملزم ويفتقر إلى آليات إنفاذ، حيث وصف جيسي لي، المستشار في مجموعة “كلايميت باور”، هذا التعهد بأنه “وعد بالإصبع الصغير”، محذرًا من أن الضغط على شركات التكنولوجيا لتشغيل مراكز بياناتها بالوقود الأحفوري قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الخدمات العامة وتعرض الأمريكيين للملوثات.

تتوقع إدارة معلومات الطاقة ارتفاع أسعار الكهرباء السكنية بنسبة 5.1% في عام 2026 و2.4% في عام 2027، وقدمت الشركات وعدًا بحماية المستهلكين من هذه الزيادات، لكن منتقدي الإدارة اعتبروا هذه الخطة “وعدًا فارغًا” وسط تزايد الغضب الشعبي بسبب ارتفاع فواتير الخدمات العامة.

حضر الفعالية حكام من ولايات مثل جورجيا وأيداهو ولويزيانا، بالإضافة إلى الرؤساء التنفيذيين لشركات إنترجي وساذرن كو، الذين يمتلكون تعويضات قائمة على الأسهم تقدر بمليار دولار، مما قد يزيد مع استثمار الشركات في إصلاح الشبكة الكهربائية.

تتوسط شركة PJM Interconnection، أكبر مشغل للشبكة في الولايات المتحدة، هذه المعركة السياسية، حيث تدير تدفق الكهرباء لـ67 مليون شخص، وقد شكلت مراكز البيانات 6.3 مليار دولار من رسوم سوق السعة، مما يؤثر على فواتير المستهلكين الشهرية.

أكد جوش ليفي، رئيس ائتلاف مراكز البيانات، على أهمية هذه المراكز في دعم الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية عن بعد والفصول الدراسية الرقمية، مشيرًا إلى أن الصناعة تخطط لاستثمار أكثر من 500 مليار دولار خلال السنوات الأربع المقبلة لتلبية الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي وخدمات الحوسبة السحابية.