أفادت صحيفة واشنطن بوست أن سيطرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الحزب الجمهوري قد قللت من خيارات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي اعتاد سابقًا استغلال الانقسامات في واشنطن لصالحه، مما منح ترامب نفوذًا غير مسبوق على مستقبل إسرائيل.

تشير الصحيفة إلى أن نتنياهو كان يستفيد من الانقسامات السياسية الأمريكية في الماضي، حيث كان يجد دعمًا في واشنطن لتجاوز القيود المفروضة عليه، لكن الوضع اختلف الآن مع هيمنة ترامب على الجمهوريين، بينما لا يظهر الديمقراطيون أي تعاطف مع الحكومة الإسرائيلية.

ترامب يمارس سلطته على إسرائيل بشكل لا مثيل له

في الأيام الأخيرة، مارس ترامب سلطته بشكل غير مسبوق على إسرائيل، حيث أعلن أنه أجبر نتنياهو على التراجع عن هجوم كان قد شنه على إيران، مهددًا إياه بأنه سيجد نفسه وحيدًا في مواجهة طهران إذا لم يتراجع.

هذا التوتر أدى إلى خلاف علني بين ترامب ونتنياهو، رغم تحالفهما القوي سابقًا، حيث تختلف أجندتهما السياسية الآن، إذ يسعى ترامب لإنهاء الحرب مع إيران بسرعة، بينما يواجه نتنياهو ضغوطًا لتحقيق نصر كامل على طهران.

خروج عن التقليد السياسي الأمريكي في دعم إسرائيل

تحذير ترامب من احتمال عدم دعمه لإسرائيل يمثل خروجًا عن الممارسة الأمريكية الراسخة في دعمها ضد إيران، حيث لعب نتنياهو دورًا محوريًا في إقناع ترامب بالمشاركة في الهجوم الأول على إيران في فبراير الماضي.

تقول واشنطن بوست إن العلاقة المعقدة بين نتنياهو وترامب قد تؤثر على مستقبل الشرق الأوسط لعقود، حيث يسعى كل منهما لتحقيق أهداف داخلية مختلفة، فترامب يهدف إلى إنهاء الصراع الإيراني بينما يشعر نتنياهو بضغط داخلي لمواجهة الهجمات الإيرانية المباشرة.