انهارت اتفاقية وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أعلن الرئيس ترامب عن إعادة فرض الحصار البحري وفرض رسوم على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأكيد إدارته أن هذه الرسوم تتعارض مع القانون الدولي، وذلك بعد تصعيد الأعمال العدائية بين الطرفين.

جاءت هذه الخطوات بعد إبلاغ ترامب الكونجرس رسمياً باستئناف القتال، في ظل هجمات متبادلة بين القوات الأمريكية والإيرانية خلال الأيام الماضية، حيث نفذت القوات الأمريكية غارات على إيران لليلة الثالثة على التوالي.

في الوقت الذي تدهورت فيه اتفاقية وقف إطلاق النار، قلل ترامب من أهميتها، مشيراً في مقابلة إذاعية إلى أن مثل هذه الاتفاقيات لا تعني الكثير، دون تقديم استراتيجية واضحة لحل النزاع.

ترامب بلا مسار واضح للمضي قدماً

التطورات الأخيرة وضعت ترامب في موقف صعب، حيث لم تسفر الضغوط العسكرية أو الدبلوماسية عن نتائج إيجابية، في حين ارتفعت أسعار النفط وانخفضت أسعار الأسهم بسبب أنباء الحصار البحري، مما زاد من الضغط على الإدارة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.

يتناقض قرار فرض الرسوم مع موقف الإدارة السابق، حيث كانت قد هددت إيران بفعل الشيء نفسه، وقد صرح وزير الخارجية ماركو روبيو بأن فرض رسوم على الممرات المائية الدولية غير مقبول، مما يثير تساؤلات حول موقف الإدارة الحالي.

لم يقدم ترامب أي توضيح حول كيفية اختلاف الرسوم الجديدة عن تلك التي كانت إيران تخطط لفرضها، كما لم يحدد مدة سريانها، ولم يرد البيت الأبيض على طلبات التعليق حول هذا التناقض.

مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس نفط العالم، أصبح نقطة قلق كبيرة لترامب منذ بداية الحرب في فبراير، حيث أثبتت إيران قدرتها على إغلاق هذا الممر، مما جعل ترامب يسعى لإعادة حركة الملاحة فيه إلى وضعها السابق قبل الحرب.