أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في ألمانيا عن زيادة ملحوظة في عدد الوفيات خلال موجة الحر التي اجتاحت البلاد في أواخر يونيو، حيث تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية في عدة مناطق، مما أدى إلى تسجيل 23.9 ألف وفاة خلال أسبوع واحد، بزيادة تقارب 7100 وفاة مقارنة بالمتوسط المعتاد.

وفقاً للبيانات، تم تعديل تقديرات الوفيات السابقة لتظهر حجم الكارثة بشكل أكبر، حيث أشار معهد روبرت كوخ إلى أن حوالي 5120 شخصاً توفوا بسبب موجة الحر خلال يونيو، مع تسجيل أكثر من 4300 وفاة في الأسبوع الأخير من الشهر، مما يعكس العلاقة الوثيقة بين ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الوفيات.

تزامنت موجة الحر في ألمانيا مع ظاهرة مشابهة في أجزاء واسعة من أوروبا الغربية، حيث تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية في العديد من المناطق، مما يجعل هذه الموجة واحدة من أشد موجات الحر في السنوات الأخيرة، ويعيد إلى الأذهان موجة حر 2003 التي أودت بحياة أكثر من 70 ألف شخص في القارة.

وحذر خبراء الصحة من أن الفئات الأكثر عرضة للخطر تشمل كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، حيث يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى تفاقم حالاتهم الصحية، خاصة في غياب التبريد الكافي في المنازل، كما أن المدن الكبرى تعاني من ظاهرة “الجزر الحرارية” مما يزيد من خطر التعرض للحرارة.

يأتي هذا الارتفاع الحاد في الوفيات في وقت تشهد فيه أوروبا موجات حر متكررة ومتزايدة الشدة، مما يعزز المخاوف من التأثيرات طويلة الأمد للتغير المناخي على الصحة العامة، ويشير العلماء إلى أن هذه الموجات ستصبح أكثر تواتراً وشدة في المستقبل ما لم تتخذ الحكومات إجراءات فعالة للحد من الانبعاثات الكربونية والتكيف مع المناخ المتغير.