هاجم مسؤول سابق رفيع في جهاز الموساد الإسرائيلي قرار رئيس الجهاز رومان جوفمان بإقالة اثنين من كبار المسؤولين، معتبرًا أن هذه الخطوة تتعارض مع القيم التي اعتمد عليها الجهاز لسنوات طويلة.
وأشار المسؤول السابق، في تصريحات نقلتها هيئة البث الإسرائيلية “كان”، إلى أن الحادثة التي أدت إلى الإقالات “لا تقع حتى في أدنى سلم القيم” المتبع داخل الموساد، موضحًا أن المسؤولين المبعدين يتمتعان بتقدير كبير داخل الجهاز.
مسؤولان نشآ داخل صفوف الموساد
وفقًا للتقرير، فإن المسؤولين اللذين تمت إقالتهما شغلا منصبي رئيس قسم ورئيس إدارة لفترة قصيرة نسبيًا، بعد مسيرة طويلة داخل الموساد بدأت من مناصب ميدانية وزادت تدريجيًا حتى وصولهما إلى مواقع قيادية.
وأضاف المسؤول السابق أن الرجلين كانا جزءًا من منظومة التخطيط للعملية التي كانت محل الجدل، لكنه اعتبر أنهما لا يتحملان المسؤولية الرئيسية عن نتائجها.
“العملية لم تفشل بالكامل”
قال المسؤول السابق إن العملية أُعدت بناءً على طلب من المستوى السياسي، وكانت جزءًا مكملًا لتحرك عملياتي، وحصلت على موافقات من جميع المستويات المعنية.
وأضاف أن العملية لم تفشل، وإنما “لم تُنفذ بالكامل لأسباب مختلفة”، مشيرًا إلى أنه لا يتذكر حالات سابقة داخل الموساد تم فيها إقالة رئيس قسم بسبب فشل عملياتي لم يكن ناتجًا عن سوء نية أو إهمال متعمد.
وحذر المسؤول السابق من تداعيات القرار على أداء الموساد مستقبلًا، قائلًا إن أخطر ما يثير القلق هو احتمال أن يتردد العاملون في الجهاز عن التعبير عن آرائهم المهنية.
وأكد أن قوة الموساد لا تعتمد على الدبابات أو الطائرات، بل على العنصر البشري، وأن فقدان القدرة على النقاش الداخلي واتخاذ القرارات بحرية قد يؤدي إلى إضعاف الجهاز وتحويله إلى مؤسسة أقل كفاءة.

