وجه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز رسالة مصورة إلى الطفلة الفلسطينية ليان القوقا، بعدما رسمت صورته على جدارية في غزة، مما يعكس مشاعر المحبة التي يحملها الفلسطينيون تجاه الشعب الإسباني في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشونها.

بدأت القصة عندما ظهرت ليان في فيديو وهي تتحدث عن الجدارية التي رسمتها مع فنان على جدران منزل دمرته الحرب، حيث عبرت عن أملها في أن تصل رسالتها إلى سانشيز والشعب الإسباني.

في ردّه، شكر سانشيز ليان والفنانين على هذه اللفتة، معربًا عن تقديره لمشاعر المودة التي أظهرها الفلسطينيون، مؤكدًا أن المجتمع الإسباني يسمعهم ويكن لهم الحب.

عبر سانشيز عن أمله في أن يعيش أطفال غزة مستقبلًا أكثر أمانًا، متمنيًا أن يتمكنوا من العودة إلى مدارسهم دون خوف، حيث كانت كلماته بمثابة رسالة دعم لهم.

أثرت رسالة سانشيز في ليان، التي عبّرت عن سعادتها بكونها أول طفلة من غزة تتلقى ردًا من رئيس وزراء، مشيرة إلى أن القلوب الرحيمة تتجاوز حواجز اللغة، ووجهت شكرها لكل من دعم الشعب الفلسطيني.

كرة القدم تجمع غزة وإسبانيا وسط الحرب

تزامنت هذه اللحظات الإنسانية مع احتفالات في غزة بفوز المنتخب الإسباني بكأس العالم 2026، حيث أصبحت كرة القدم وسيلة للتعبير عن الفرح والتضامن وسط الظروف القاسية.

أعرب عدد من أهالي غزة عن متابعتهم لمشوار المنتخب الإسباني، مشيرين إلى أن وجود العلم الفلسطيني في المناسبات الرياضية ترك أثرًا كبيرًا في نفوسهم.

تداخلت الاحتفالات الرياضية مع رسائل الشكر، مما يعكس قدرة كرة القدم على تجاوز حدود المنافسة لتصبح أداة للتعبير عن المشاعر الإنسانية والسياسية.

من الاعتراف بدولة فلسطين إلى رسالة سانشيز لطفلة غزة

تأتي مشاعر التقارب التي عبرت عنها ليان في سياق المواقف السياسية لإسبانيا تجاه القضية الفلسطينية، حيث أعلنت مدريد الاعتراف رسميًا بدولة فلسطين في مايو 2024.

أكد سانشيز أن قرار بلاده يأتي انسجامًا مع قرارات الأمم المتحدة، مشددًا على أهمية عدم الاعتراف بأي تغييرات على حدود عام 1967 دون اتفاق مباشر بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مؤكدًا أن حل الدولتين هو السبيل لتحقيق السلام.