قتل خمسة أشخاص وأصيب عشرون آخرون في هجمات روسية جديدة بصواريخ باليستية استهدفت كييف ومدن أوكرانية كبرى، بينما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن تصعيد الضربات ضد أهداف في عمق الأراضي الروسية.
هجمات روسية تستهدف زابوريجيا وكييف
أفاد الحاكم العسكري لإقليم زابوريجيا، إيفان فيدوروف، عبر تطبيق تليجرام، بأن منشآت صناعية وبنية تحتية تعرضت للاستهداف في المدينة الواقعة جنوبي البلاد، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة عشرين آخرين.
وفي العاصمة كييف، أفادت تقارير أولية بإصابة شخص واحد، بينما ذكر رئيس البلدية فيتالي كليتشكو أن دوي انفجارات سمع في المدينة، داعيًا السكان إلى البقاء في الملاجئ مع نشر طواقم الطوارئ.
كما أفادت صحيفة “كييف إندبندنت” بأن روسيا شنت هجومًا جديدًا بالصواريخ الباليستية، وحذر سلاح الجو الأوكراني من توجه صواريخ باليستية نحو مدن سومي وخاركيف وتشيرنيهيف.
زيلينسكي يتوعد بضربات أعمق
جاء الهجوم بعد ساعات من إعلان زيلينسكي أن أوكرانيا ستنفذ مزيدًا من الضربات ضد أهداف في عمق الأراضي الروسية، عقب تأكيد كييف شن هجوم على قطاع النفط الروسي في مدينة توبولسك بسيبيريا.
قال زيلينسكي في خطابه المسائي المصور إن أوكرانيا ستواصل مهاجمة أهداف في عمق روسيا، بهدف إظهار لموسكو أن التوصل إلى السلام أمر ضروري.
كما جدد الرئيس الأوكراني تحذيراته من الدعم العسكري الذي تقدمه كوريا الشمالية لروسيا، مشيرًا إلى أن موسكو تسلمت دفعة إضافية من الصواريخ الباليستية من بيونغ يانغ، وتستعد لاستقبال دفعة أخرى من الجنود الكوريين الشماليين، دون تقديم أدلة على ذلك.
وأشار إلى أن الأسلحة الكورية الشمالية شهدت مزيدًا من التطوير بالتعاون مع روسيا، معتبرًا أن ذلك يشكل تهديدًا لدول في آسيا.
وكان زيلينسكي قد ذكر مطلع الأسبوع أن روسيا قد تتلقى عددًا أكبر بكثير من القوات الكورية الشمالية لدعم حربها في أوكرانيا مقارنة بالتقديرات السابقة، مقدرًا العدد بما يصل إلى خمسين ألف جندي.
أوكرانيا تواجه نقصًا في صواريخ الاعتراض
تعاني أوكرانيا من نقص في صواريخ الاعتراض المستخدمة في أنظمة الدفاع الجوي بعد أكثر من أربعة أعوام من الحرب، مما سمح لروسيا بتكثيف استخدام الصواريخ الباليستية ضد كييف ومدن أخرى.
تعد منظومات “باتريوت” الأمريكية من بين أكثر أنظمة الدفاع فاعلية في التصدي للصواريخ الباليستية، التي يصعب اعتراضها بسبب سرعتها العالية.
تمتلك أوكرانيا عدة منظومات باتريوت، لكنها تفتقر إلى عدد كافٍ من الصواريخ الاعتراضية.
ويخشى مسؤولون في كييف من أن تلحق روسيا مجددًا أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية للبلاد عبر هجمات صاروخية خلال فصل الشتاء المقبل، مما قد يؤدي إلى تدهور الظروف المعيشية لملايين الأوكرانيين.

