اتهم رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر الملياردير الأمريكي إيلون ماسك بمحاولة إثارة الانقسام في المملكة المتحدة بعد مقتل هنري نواك، الطالب البالغ من العمر 18 عامًا، حيث جاء ذلك في سياق انتقادات ماسك للشرطة البريطانية وتعاملها مع الحادث.
مقتل هنري نواك يثير غضب الشارع البريطاني
أثار مقتل هنري نواك موجة من الغضب الشعبي بعد أن ألقت الشرطة القبض عليه وقيدته بالأصفاد بينما كان يحتضر متأثرًا بجروح طعن، وفي الوقت نفسه، تعاملت الشرطة مع قاتله، فيكروم ديجوا، كضحية بعد ادعائه تعرضه لإساءة عنصرية.
خلال الأيام الماضية، انتقد إيلون ماسك، الذي يعتبر من أبرز منتقدي ستارمر، شرطة هامبشاير على منصته للتواصل الاجتماعي X، حيث وصفهم بـ”الأوغاد الأشرار” واتهمهم بالخضوع لقاتل نواك، المولود في بريطانيا، مما أثار مزيدًا من الجدل حول الحادث.
في أحد منشوراته، قال ماسك: لقد خلق الغرب دينًا للدولة شريرًا للغاية، حيث تُعدّ تهمة “العنصرية” أفظع جريمة يمكن ارتكابها، بل وأشدّ من الاغتصاب أو القتل، مشيرًا إلى أن الشرطة قد تتجاهل الضحية البريطانية إذا ادعى مهاجر تعرضه لإساءة عنصرية.
ستارمر وإيلون ماسك وتاريخ من الخلافات
بدأ الخلاف بين كير ستارمر وإيلون ماسك في أغسطس 2024، بعد شهر من تولي حزب العمال السلطة، حيث زعم ماسك أن بريطانيا تتجه نحو حرب أهلية ردًا على أعمال الشغب التي اندلعت عقب مقتل ثلاث فتيات صغيرات في ورشة رقص في ساوثبورت.
كما قاد ماسك هجمات على حزب العمال في عام 2025 بسبب فضيحة عصابات الاستغلال الجنسي للأطفال، ورفض الحكومة إجراء تحقيق عام في الاعتداءات الجنسية التاريخية، مما زاد من حدة التوتر بينه وبين ستارمر.
أطلق ماسك على رئيس الوزراء لقب “كير ذو الوجهين” خلال الخلاف حول الأحكام الصادرة بحق البريطانيين بسبب تعليقات مسيئة نشرت على الإنترنت في ذروة أحداث شغب ساوثبورت، مما يعكس استمرار التوتر بين الطرفين.

