حذر الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، من مخاطر إلزام تلاميذ المرحلة الابتدائية ذوي المستوى الضعيف بالذهاب إلى المدارس خلال الصيف لتلقي البرامج العلاجية، مشيراً إلى أهمية الراحة النفسية والجسدية للأطفال في هذه الفترة.

أوضح شوقي أن حرمان الأطفال من الراحة في الصيف يؤثر سلباً على قدرتهم على استئناف الدراسة في العام الجديد، كما أن الأجواء الحارة قد تعرضهم لمخاطر صحية مثل ضربات الشمس، مما يزيد من عبء التكاليف النفسية والمادية على الأسر.

وأشار إلى أن استمرار الطفل في المدرسة لمدة تصل إلى ٢١ شهراً متواصلة قد يكون مرهقاً، وقد يصل إلى ٢٤ شهراً في حال الانضمام لبرامج علاجية في الصيف التالي، وهو ما يعد أمراً غير مقبول.

كما أكد أن معلمي اللغة العربية ليسوا مؤهلين وحدهم لعلاج مشكلات القراءة والكتابة، حيث تتطلب بعض الحالات تدخلاً طبياً أو نفسياً، مما يقلل من فرص نجاح البرامج العلاجية.

أضاف شوقي أن إخفاق الطفل في هذه البرامج قد يؤدي إلى كراهية المدرسة وفقدان الثقة بالنفس، كما أن الذهاب إلى المدرسة في الصيف قد يسبب وصمة اجتماعية، مما يزيد من شعور الطفل بالنقص.

واقترح شوقي تحويل هؤلاء الأطفال إلى مراكز صعوبات تعلم تحت إشراف الوزارة، بالتعاون مع كليات التربية، لتقديم برامج علاجية مناسبة بعد تشخيص سليم لكل حالة، مشدداً على أهمية الحفاظ على صحة الأطفال النفسية والجسدية وحقهم في اللعب والاسترخاء.