نفذ غواصون من الشرطة الإيطالية والبحرية عملية تنظيف سنوية لتمثال “المسيح الغارق” قبالة سواحل سان فروتّووزو في منطقة ليجوريا، وذلك للحفاظ على أحد أبرز المعالم الغارقة في العالم.
تخليداً لذكراه الـ 72
تم نصب التمثال عام 1954 على عمق نحو 17 متراً، تخليداً لذكرى البحارة والغواصين الذين فقدوا أرواحهم في البحر الأبيض المتوسط، حيث نحت الفنان جيدو جاليتي التمثال الذي يبلغ ارتفاعه 2.5 متر من معادن مستخرجة من ميداليات ومدافع وسفن قديمة، مما يضفي عليه قيمة رمزية وتاريخية خاصة.

تمثال المسيح الغارق
تشرف هيئة الإشراف على الآثار والفنون الجميلة في ليجوريا على عملية التنظيف، التي تستخدم نفاثات مائية بضغط منخفض لحماية السطح البرونزي للتمثال من التآكل والأضرار البيئية، وتعد هذه العملية تقليداً سنوياً يحافظ على المظهر الجمالي للتمثال ويمنع تراكم الطحالب والأصداف البحرية.
يعتبر “المسيح الغارق” واحداً من أشهر المعالم السياحية تحت الماء، حيث يقصده الغواصون والسباحون من جميع أنحاء العالم لأداء الصلوات أو التقاط الصور التذكارية، كما أنه موقع جذاب لمحبي الغوص، حيث يجسد التمثال المسيح مرفوع الذراعين نحو السماء في مشهد يبعث على التأمل والروحانية.

تمثال المسيح فى ايطاليا
يحمل التمثال قيمة دينية وثقافية كبيرة لإيطاليا، إذ يرمز إلى العلاقة العميقة بين البشر والبحر، ويُخلّد ذكرى الغرقى الذين لقوا حتفهم في مياه المتوسط، خاصة خلال فترات الهجرة غير الشرعية.
يأتي هذا الترميم السنوي في وقت يواجه فيه التمثال تحديات بيئية متزايدة بسبب التغيرات المناخية وارتفاع درجة حرارة المياه، مما يزيد من نمو الكائنات البحرية على سطحه، وتؤكد الجهات المشرفة على أهمية هذه العمليات الدورية للحفاظ على التراث الثقافي الغارق في إيطاليا، الذي يشمل العديد من المواقع الأثرية تحت الماء.

