أعلنت السلطات المحلية في مقاطعة جيروند بجنوب غربي فرنسا عن اكتشاف قذائف غير منفجرة تعود إلى الحرب العالمية الثانية نتيجة حرائق الغابات الأخيرة، مما أدى إلى تأخير عودة بعض السكان إلى منازلهم رغم انتهاء عمليات الإخلاء في مناطق عدة.

في قرية “لو بورج”، التي تضررت بشدة جراء حريق ضخم أتى على أكثر من 180 منزلاً أواخر يوليو، لا يزال خطر الذخائر الحربية قائماً بعد ظهور قذائف عسكرية على سطح الأراضي المتفحمة بفعل النيران، وقد بدأت فرق متخصصة في تفكيك الألغام عملياتها منذ يوم الجمعة الماضي، حيث تم جمع ما لا يقل عن 75 قذيفة من مخلفات الحرب.

أكد فيليب ديليموت، رئيس مركز تفكيك الألغام في بوردو، أن هناك المزيد من القذائف، مشيراً إلى احتمال امتدادها إلى أراضٍ مجاورة، مع إعطاء الأولوية لتأمين المناطق السكنية تمهيداً لعودة الأهالي، وقد شهدت إحدى المناطق المحترقة، التي تمتد على نحو خمسة هكتارات، عمليات تمشيط دقيقة، حيث عُثر على عدة قذائف يبلغ طول الواحدة منها نحو 30 سنتيمتراً، مما دفع السلطات لفرض طوق أمني حول الموقع.

أعلنت محافظة جيروند عن السماح بعودة سكان عدة بلدات تم إخلاؤها خلال الحرائق، بما في ذلك “لو بورج”، مع استثناء بعض المناطق التي لا تزال تشهد عمليات إزالة الذخائر، مثل “لا جيني” والمخيم البلدي، وأوضح عمدة القرية مارسيال زانينيتي أن تدخل خبراء تفكيك الألغام قد يستغرق نحو 48 ساعة إضافية، مما يعني أن بعض المناطق ستظل مغلقة مؤقتاً لدواعٍ تتعلق بالسلامة.

خلال اندلاع الحريق بين 23 و24 يوليو الماضي، سُمعت انفجارات في المنطقة دون تسجيل إصابات، وقد نُسبت في البداية إلى أسطوانات غاز، لكن السلطات رجّحت لاحقاً أن تكون ناجمة عن انفجار هذه القذائف بفعل الحرارة المرتفعة، وتشمل الذخائر المكتشفة قذائف ألمانية وفرنسية، معظمها من قذائف الهاون وذخائر مضادة للدبابات، ومن المقرر نقلها وتخزينها تمهيداً لإتلافها في موقع عسكري مخصص.