تنطلق اليوم الثلاثاء في أنقرة أعمال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) وسط توترات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، حيث تزداد الضغوط الأمريكية لرفع الإنفاق الدفاعي مما يؤثر على استقرار التحالف.
قادة الدول الـ 32 الأعضاء في الناتو
يجتمع قادة الدول الـ32 الأعضاء في لحظة حاسمة، حيث تركز المناقشات على ثلاثة ملفات رئيسية تشمل زيادة ميزانيات الدفاع، ومستقبل التحالف من خلال النموذج الاستراتيجي الجديد “الناتو 3.0″، بالإضافة إلى اللقاء الأول بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، مما يضفي طابعاً دبلوماسياً مميزاً على القمة.
وصل الأمين العام للحلف، مارك روته، إلى أنقرة أمس لعرض أولويات القمة، التي تأتي في وقت تطالب فيه واشنطن حلفاءها برفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، محذرة من تقييم التزام الدول الأعضاء بتعهداتها السابقة، مما يضع العديد من العواصم الأوروبية في موقف صعب في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
تدخل إسبانيا القمة بموقف دفاعي، مؤكدة التزامها العسكري تجاه التحالف، ومتمسكة بهدف إنفاق 2.1% من ناتجها المحلي على الدفاع، ومن المتوقع أن يكون لقاء سانشيز مع ترامب محور اهتمام إعلامي كبير، خاصة مع تصاعد الخلافات بين البلدين حول سياسات الدفاع والمواقف الدولية.
إلى جانب ملف الإنفاق، يناقش القادة استمرار دعم أوكرانيا في مواجهة الحرب الروسية، وتعزيز الصناعة الدفاعية الأوروبية، وتطوير قدرات الحلف للتعامل مع بيئة أمنية دولية متزايدة التعقيد.
تسعى القمة إلى تقديم صورة موحدة للتحالف رغم الانقسامات الداخلية، لكن تبرز تساؤلات حول قدرة الأعضاء الـ32 على الحفاظ على موقف مشترك، أو أن الخلافات السياسية ستلقي بظلالها على مستقبل الناتو الذي يواجه تحديات غير مسبوقة في ظل عودة ترامب إلى البيت الأبيض.

