أعلنت روزماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية فقدت “استمرارية المعرفة” بشأن جميع المنشآت النووية الإيرانية المعلنة، مما يعكس تراجعاً كبيراً في قدرتها على متابعة البرنامج النووي الإيراني، وذلك خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي اليوم.
جاءت تصريحات ديكارلو في سياق مناقشة أحدث تقرير للأمين العام حول تنفيذ القرار 2231 لعام 2015 المتعلق بالاتفاق النووي الإيراني، الذي صدر في 19 يونيو 2026، حيث أوضحت أن الوكالة لم تنفذ أي أنشطة تحقق ميدانية في إيران بموجب اتفاق الضمانات المرتبط بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وهو ما كان يتيح لها سابقاً التحقق من التزامات إيران.
كما أشارت ديكارلو إلى تدهور كبير في وعي الوكالة الميداني بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران منذ 28 فبراير 2026، مما أثر سلباً على قدرتها على مراقبة الأنشطة النووية.
وأكدت أن الوكالة فقدت حالياً استمرارية المعرفة بشأن جميع المنشآت النووية الإيرانية، بما في ذلك إنتاج المخزون الحالي من أجهزة الطرد المركزي، والدوارات والمنافخ، والماء الثقيل، ومركزات خام اليورانيوم، مما يثير القلق بشأن مستقبل الرقابة الدولية على أنشطة طهران النووية.
يأتي هذا التحذير الأممي في وقت تشهد فيه جلسة مجلس الأمن توتراً بشأن الملف النووي الإيراني، وسط خلافات بين الأعضاء حول الإطار القانوني لمناقشة القرار 2231 ومستقبل الرقابة على الأنشطة النووية الإيرانية.

