أعلن مسؤول أمريكي لصحيفة نيويورك بوست أن الرئيس دونالد ترامب مستعد لإعطاء محادثات السلام فرصة، بشرط أن توافق إيران على وقف إطلاق النار، مما يضع الكرة في ملعب طهران، حيث أكد المسؤول أن هذا هو الأساس لأي مفاوضات ويجب أن يبدأ من إيران.
تواجه جهود التوصل إلى اتفاق صعوبات نتيجة للصراعات الداخلية في إيران، حيث يتعارض الحرس الثوري مع القيادة المدنية، فعلى الرغم من سعي الرئيس مسعود بيزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي نحو اتفاق عبر القنوات الدبلوماسية، إلا أن الحرس الثوري قام بشن غارات عسكرية وأصر على السيطرة على مضيق هرمز، مما يزيد من تعقيد الموقف، وأشار المسؤول الأمريكي إلى ضرورة إصلاح القيادة الإيرانية لأوضاعها الداخلية.
صرح ترامب بأنه سيمنح محادثات السلام الوقت الكافي، لكنه أكد أنه سيأمر بعمل عسكري حاسم لمواجهة تحركات طهران، وهو ما وصفه وزير الخارجية ماركو روبيو بنهج الضربة القاضية، وأوضح المسؤول الذي لم يكشف عن اسمه أن الرئيس واضح في رغبته بإبرام اتفاق سريع، ولكن في حال استمرار الهجمات الإيرانية على السفن والقواعد الأمريكية وحلفاء الخليج، سيكون هناك ثمن باهظ.
بينما تنتظر الولايات المتحدة من إيران إظهار استعدادها للتراجع عسكرياً، تستمر المحادثات بين الجانبين عبر فرق فنية ووسطاء دوليين، حيث تهدف هذه الحوارات إلى التوصل إلى مذكرة تفاهم ثانية تحتفظ ببعض العناصر الأساسية من الاتفاق الأول.
أكد المسؤول الأمريكي أن ترامب مصمم على إبقاء مضيق هرمز مجانياً، مما يتعارض مع فرض إيران وعمان رسوماً على العبور، لكن الحرس الثوري الإيراني لا يظهر أي نية للتراجع، حيث أعلن أنه “سيعاقب المعتدي اليوم”، مهدداً الدول التي تدعم الولايات المتحدة في النزاع برد قاسي.
في الوقت نفسه، تصدت صواريخ الدفاع الأمريكية للهجمات الإيرانية على القوات الأمريكية، بينما ردت القيادة المركزية الأمريكية باستهداف مواقع في إيران، بما في ذلك مراكز قيادة عسكرية ومنشآت صواريخ وطائرات مسيّرة، حيث أكدت القيادة العسكرية الأمريكية أن الضربات تهدف إلى تقويض التهديدات التي تشكلها إيران ووكلائها على القوات الأمريكية والشحن التجاري.
رد ترامب متعهداً بسحق إيران، ومع ذلك أشار لاحقاً إلى أن المفاوضات ستستمر، قائلاً: سندعهم يواصلون الحوار

