أفادت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) بمقتل وإصابة 399 مدنيًا في أفغانستان بين أبريل ويونيو 2026، محذرة من أن المدنيين يتحملون تبعات تصاعد العنف على الحدود مع باكستان.

أوضح التقرير، الذي نشرته وكالة أنباء خامة برس، أن القصف العابر للحدود والغارات الجوية ومخلفات الذخائر غير المنفجرة كانت من أبرز أسباب الضحايا، حيث تركزت الحوادث في ولايات باكتيكا وباكتيـا وكونار عقب عمليات عسكرية باكستانية ضد ما يُزعم أنها مخابئ لمسلحين.

يأتي هذا التقرير في وقت تتزايد فيه التوترات بين أفغانستان وباكستان بشأن النشاط المسلح على الحدود، حيث تتهم إسلام آباد سلطات طالبان بالتساهل مع الجماعات المسلحة، بينما تنفي طالبان ذلك وتعتبر الضربات الباكستانية انتهاكًا لسيادة أفغانستان.

ذكر التقرير أن غارة جوية باكستانية على ولاية كونار في 28 يونيو أدت إلى إصابة امرأة وطفلين بعد استهداف منزل سكني، كما تسببت في تدمير المنزل ونفوق رؤوس من الماشية.

كما أشار التقرير إلى مقتل سبعة مدنيين وإصابة ستة آخرين، بينهم أطفال، في ولاية باكتيكا جراء انفجار قذيفة مدفعية غير منفجرة أثناء محاولة تفكيكها لاستخراج الخردة المعدنية.

من جانبها، اتهمت وزارة الخارجية في حكومة طالبان باكستان باستهداف مناطق سكنية، مشيرة إلى أن الغارات الجوية يومي 28 و29 يونيو أسفرت عن مقتل نحو 36 مدنيًا وإصابة 163 آخرين، بينما نفت إسلام آباد هذه الاتهامات مؤكدة أن عملياتها تستهدف معسكرات للجماعات المسلحة.

دعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين، محذرة من أن الذخائر غير المنفجرة تشكل تهديدًا كبيرًا، خاصة للأطفال والعاملين في جمع الخردة.

أكدت البعثة أن استمرار التوتر على الحدود الأفغانية الباكستانية يزيد من المخاوف الإنسانية، رغم الدعوات الدولية المتكررة إلى ضبط النفس والحوار.