أعلن الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن مصر لم تكتفِ بالقضاء على فيروس التهاب الكبد “سي”، بل أنشأت نموذجًا مستدامًا لحماية صحة الكبد، مما يجعل تجربتها قابلة للتطبيق في دول أخرى.

خلال احتفالية اليوم العالمي للالتهاب الكبدي الوبائي، أكد الوزير أن القضاء على فيروس “سي” يمثل التزامًا مستمرًا لتحقيق أهداف الصحة العامة على المستويين الوطني والعالمي، وليس مجرد مراجعة للتقدم المحرز.

أوضح أن مبادرة “100 مليون صحة” كانت نقطة تحول تاريخية، حيث تم فحص أكثر من 60 مليون مواطن وتوفير العلاج لأكثر من 4 ملايين مريض بالمجان، مما أدى لانخفاض معدل انتشار فيروس “سي” في مصر إلى 0.38%، لتصبح من الدول الرائدة عالميًا في هذا المجال.

وأشار عبد الغفار إلى أن هذا النجاح جاء نتيجة التخطيط الدقيق والحوكمة القوية وتكامل أنظمة البيانات، بالإضافة إلى جهود العاملين في القطاع الصحي في جميع أنحاء البلاد.

بعد حصول مصر على الاعتراف الذهبي من منظمة الصحة العالمية، أكد الوزير أن النجاح لا يقتصر على علاج الفيروس، بل يشمل ضمان استدامة النتائج وحماية الكبد على المدى الطويل.

كما أضاف أن شعار الاحتفالية “هزيمة الفيروس.. حماية الكبد” يعكس رؤية الدولة في التوسع ببرامج الكشف المبكر عن سرطان الكبد ومتابعة مرضى الكبد لضمان استمرار التحسن الصحي.

أكد وزير الصحة أن تجربة مصر أثبتت إمكانية تحقيق تحول صحي واسع النطاق، مشيرًا إلى مشاركة خبراتها مع دول في أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا من خلال برامج تدريب لدعم جهود مكافحة المرض عالميًا.

اختتم عبد الغفار بتوجيه الشكر للفرق الطبية والمؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعكس قدرة الدولة المصرية على تحقيق أهداف كبرى من خلال وحدة الهدف والرؤية الواضحة والالتزام بصحة المواطنين.