حذر خبراء الأرصاد الجوية في المملكة المتحدة من تفاقم موجة حر بحرية تؤثر على المياه البريطانية، مع توقعات بوصول درجات الحرارة إلى 39 درجة مئوية الأسبوع المقبل، مما يثير القلق بشأن تأثيرها على البيئة البحرية.

أفاد مكتب الأرصاد الجوية بأن مياه سطح البحر في بحار شمال غرب أوروبا تشهد ظروفًا تتراوح بين المعتدلة والشديدة، حيث تم تصنيف العديد من المناطق بأنها قوية وبعضها شديد للغاية، مما يشير إلى ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة.

تظهر البيانات أن درجات حرارة المياه قد وصلت إلى مستويات عادة ما تُسجل في أغسطس، بمتوسط درجتين مئويتين فوق المعدل الطبيعي، وفي بعض المناطق البحرية على سواحل إنجلترا وويلز، تتجاوز الحرارة 4-5 درجات مئوية عن المعدل المعتاد.

يحذر الخبراء من أن هذه الحرارة القياسية قد تؤثر بشكل كبير على أنماط الطقس والمناخ العالمي والنظم البيئية البحرية، مما قد يؤدي إلى تغييرات في أعداد الأسماك وإلحاق الضرر بالعديد من الأنواع.

يأتي هذا الارتفاع الحاد في درجات حرارة سطح البحر بعد موجة حر غير مسبوقة شهدتها البلاد الأسبوع الماضي، والتي تفاقمت بفعل تغير المناخ وقبة حرارية استمرت فوق أوروبا، مما أدى إلى حبس الحرارة لعدة أيام.

سجلت موجة الحر الأخيرة رقمًا قياسيًا لأعلى درجة حرارة في يونيو، متجاوزة الرقم القياسي السابق الذي سُجل قبل 50 عامًا خلال صيف 1976، حيث ارتفعت الحرارة بأكثر من درجة مئوية واحدة.

بعد فترة من الانخفاض، يتوقع خبراء الأرصاد الجوية ارتفاعًا جديدًا في درجات الحرارة الأسبوع المقبل، حيث من المحتمل أن تتجاوز بعض مناطق جنوب شرق إنجلترا 30 درجة مئوية، مما يعني أن سطح البحر لن يملك فرصة كبيرة للبرودة بعد موجة الحر الأخيرة، مما يزيد من احتمالية وصول موجة الحر البحرية الحالية إلى مستوى “شديد”، وهو مستوى نادر في المياه البريطانية.