أكد المهندس نشأت زنفل، نائب رئيس المركز الثقافي المصري الأمريكي في نيويورك، أن العلاقات الاقتصادية بين مصر والولايات المتحدة تشهد تطورًا ملحوظًا، حيث تساهم الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في تعزيز التجارة والاستثمار، مما يفتح آفاقًا جديدة أمام الصادرات المصرية إلى أكبر سوق استهلاكية في العالم.

أوضح زنفل أن الولايات المتحدة تعد من أهم الشركاء التجاريين لمصر، حيث بلغ حجم تجارة السلع بين البلدين نحو 12.3 مليار دولار في عام 2025، مع زيادة ملحوظة في حركة الصادرات والواردات، مما يعكس قوة العلاقات الاقتصادية وقدرتها على تحقيق مزيد من النمو.

نمو الصادرات المصرية إلى السوق الأمريكية

سجلت الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة نحو 2.7 مليار دولار في عام 2025، حيث استحوذت منتجات الملابس الجاهزة والمنسوجات على نحو 47% من إجمالي الصادرات، مستفيدة من اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة، بالإضافة إلى نمو صادرات الصناعات الغذائية والحاصلات الزراعية ومواد البناء.

تشير التوقعات إلى أن السوق الأمريكية لا تزال تمتلك فرصًا كبيرة لزيادة الصادرات المصرية، خاصة مع ارتفاع الطلب على المنتجات ذات الجودة العالية والأسعار التنافسية، مما يتطلب مضاعفة جهود الترويج التجاري ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.

فرص استثمارية واعدة

أشار زنفل إلى أن مصر تمتلك مقومات استثمارية قوية تشمل بنية تحتية حديثة ومناطق صناعية ولوجستية متطورة، بالإضافة إلى اتفاقيات تجارة حرة تتيح النفاذ إلى أسواق تضم مئات الملايين من المستهلكين، مما يعزز مناخ الاستثمار.

تجعل هذه المقومات مصر وجهة جاذبة للاستثمارات الأمريكية، خاصة في قطاعات الصناعة والطاقة الجديدة والمتجددة وتكنولوجيا المعلومات والصناعات الغذائية والخدمات اللوجستية.

الصناعات التصديرية تقود النمو

يمثل قطاع الملابس الجاهزة والمنسوجات القاطرة الرئيسية للصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة، مع وجود فرص كبيرة لزيادة صادرات الصناعات الهندسية والكيماويات والأسمدة والأثاث، في ظل الاهتمام الأمريكي بتنويع سلاسل الإمداد العالمية.

حققت الدولة المصرية قفزات مهمة في تطوير البنية الصناعية والموانئ وشبكات النقل، مما يسهم في خفض تكلفة الإنتاج وزيادة القدرة التنافسية للمنتج المصري داخل الأسواق العالمية.

دعوة لتعزيز التعاون الاقتصادي

شدد زنفل على أهمية تكثيف البعثات التجارية بين البلدين وتنظيم معارض متخصصة للمنتجات المصرية في الولايات المتحدة، مع الاستفادة من الجالية المصرية ورجال الأعمال المصريين الأمريكيين في فتح أسواق جديدة.

تعتبر الولايات المتحدة من أكبر الأسواق المستقبلة للصادرات المصرية غير البترولية في عام 2025، حيث ارتفعت الصادرات غير البترولية لمصر إلى 48.57 مليار دولار، مما يعكس قدرة الاقتصاد المصري على تعزيز حضوره في الأسواق الدولية.

اختتم زنفل تصريحاته مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على ما تحقق من إنجازات وزيادة الاستثمارات المشتركة، مما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والصناعة والتصدير.