كشفت صحيفة “فاينانشيال تايمز” عن زيادة الضغوط الأمريكية على الاتحاد الأوروبي لتقديم التزامات واضحة بشأن تخفيف قواعد الاستيراد، وذلك بعد مرور عام على الاتفاق التجاري الذي ساهم في تقليص الرسوم الجمركية بين الجانبين، مما يعزز التجارة ويقلل الحواجز غير الجمركية.
في أغسطس الماضي، أبرم الجانبان اتفاقية تجارية شاملة خفضت بموجبها الرسوم الجمركية على السلع الصناعية وبعض المنتجات الزراعية، حيث تم تخفيض الرسوم الأمريكية على العديد من السلع الأوروبية، بما في ذلك السيارات، إلى 15 في المائة.
على الرغم من ذلك، تم الاتفاق أيضاً على العمل معاً لتقليل الحواجز غير الجمركية، وقد أرسلت الولايات المتحدة مقترحاً إلى المسؤولين الأوروبيين يتضمن التزامات علنية بمناسبة مرور عام على الاتفاقية، حيث تشتكي واشنطن من قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بسلامة السيارات واللوائح الغذائية.
بينما يبدو أن مسؤولي الاتحاد الأوروبي غير متحمسين لتقديم هذه التعهدات، حيث أكد مسؤول رفيع في المفوضية الأوروبية أن المحادثات مستمرة لكن لا يتوقع توقيع وثيقة جديدة تتضمن التزامات مستقبلية، مشيراً إلى أهمية الاحتفاء بالتقدم المحرز.
هذا الأسبوع، أكدت المفوضية أنها أرسلت قائمة جديدة بمقترحات لتخفيض الرسوم الجمركية على سلع الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك النبيذ والجبن، والتي تغطي صادرات سنوية تقدر بـ 115 مليار يورو.
تظهر هذه الخطوة استمرار الضغط الأمريكي على الشركاء التجاريين، رغم التحديات التي تواجهها إدارة ترامب، بما في ذلك تراجع المحاكم عن بعض الرسوم الجمركية، في وقت يزداد فيه الوضع الاقتصادي تعقيداً قبيل انتخابات التجديد النصفي.
بينما تم تنفيذ تخفيضات الرسوم المتفق عليها، تواصل الولايات المتحدة الشكوى من بطء بروكسل في إلغاء القواعد المؤثرة على السلع الأمريكية، حيث امتنع مكتب الممثل التجاري الأمريكي عن التعليق، رغم تأكيدات سابقة بأن الاتفاق لم يحل جميع المشاكل في العلاقات التجارية.
تضمنت الاتفاقية السابقة تعهدات لتحسين الوصول إلى الأسواق، بما في ذلك قبول معايير السيارات المتبادلة، حيث اتهمت إدارة ترامب الاتحاد الأوروبي بوضع قواعد تهدف إلى منع دخول المنتجات الأمريكية.
من جانبها، أكدت المفوضية الأوروبية التزامها بتنفيذ جميع الالتزامات بموجب البيان المشترك مع الولايات المتحدة، مشددة على أهمية تعزيز الوصول إلى الأسواق بين الجانبين.

