تشير الأبحاث إلى أن الأنماط الغذائية طويلة المدى قد تؤثر على خطر الإصابة بمرض باركنسون وسن ظهور المرض، مما يهم الأشخاص المعرضين لهذا المرض وأسرهم، حيث يمكن أن تساعد التغييرات الغذائية في تقليل المخاطر وتحسين جودة الحياة.
ارتبط اتباع نظام غذائي على الطريقة المتوسطية بانخفاض خطر الإصابة بمرض باركنسون وأعراض أخف، لكن لا يوجد طعام واحد يسبب المرض أو يمنعه، كما يوضح الدكتور مايكل فالديز، طبيب الأعصاب.
نظرة واسعة للمرض
يؤكد فالديز على أهمية النظر إلى الصورة الأوسع عند الحديث عن مرض باركنسون، حيث أن النمط العام للحياة على مر السنين يلعب دورًا كبيرًا، فالدماغ حساس للالتهاب المزمن والإجهاد التأكسدي وصحة الأوعية الدموية، مما يؤثر على تدفق الدم إلى أنسجة الدماغ.
تتطور الأمراض التنكسية العصبية ببطء، وغالبًا ما تظهر التغيرات في الحركة أو الإدراك بعد سنوات من بدء التغيرات الكامنة في الدماغ، مما يعني أن نمط الحياة، بما في ذلك النظام الغذائي، جزء من جدول زمني أكبر يشمل العوامل الوراثية والبيئية والنوم والنشاط البدني.
أطعمة قد تؤخر ظهور الأمراض
حمية البحر الأبيض المتوسط وحمية MIND
تؤكد الدكتورة ريبيكا جيلبرت، من جمعية مرض باركنسون الأمريكية، أن أفضل الأطعمة لصحة الدماغ هي تلك التي تشكل النظام الغذائي MIND أو النظام الغذائي المتوسطي، حيث تركز هذه الأنظمة الغذائية على الحبوب الكاملة والخضراوات، خاصة الخضراوات الورقية الخضراء، والمكسرات والبقوليات والتوت، مع تفضيل السمك وزيت الزيتون.
تشير الدراسات إلى أن الالتزام بنظام MIND الغذائي أو النظام الغذائي المتوسطي قبل التشخيص مرتبط بظهور مرض باركنسون في وقت لاحق، حيث أن هذه الأنظمة الغذائية غنية بمضادات الأكسدة والعناصر الغذائية المضادة للالتهابات التي تحافظ على صحة الخلايا العصبية وتدعم صحة الأوعية الدموية في الدماغ.
الأطعمة الغنية بالفلافونويد
ارتبط تناول التوت الأزرق والفراولة والتفاح والشاي بانخفاض خطر الإصابة بمرض باركنسون، حيث وجدت دراسة من جامعة هارفارد أن الرجال الذين يتناولون أعلى كمية من الفلافونويد لديهم خطر أقل للإصابة بالأمراض بنسبة 40%.
القهوة والشاي المحتوي على الكافيين
أظهرت دراسات أن استهلاك القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض باركنسون، حيث وجد أن الكافيين يحمي خلايا الدماغ عن طريق منع مستقبل دماغي محدد.
الأسماك الدهنية ومصادر أوميجا 3
الأنظمة الغذائية الغنية بأوميجا 3، مثل سمك السلمون والسردين والجوز، ترتبط بانخفاض المخاطر وقد تدعم الصحة العصبية العامة.
الألياف والأطعمة المخمرة
قد تبدأ أمراض باركنسون في الأمعاء، حيث يمكن أن تسبق أعراض الجهاز الهضمي، مثل الإمساك، التشخيص، مما يجعل الأنظمة الغذائية التي تدعم تنوع الميكروبيوم المعوي، مثل الأطعمة الغنية بالألياف والمخمرة، موضوعًا مهمًا للبحث، رغم عدم وجود أدلة قاطعة حتى الآن.

