المعكرونة قد تكون مصدر قلق للأشخاص الذين يراقبون مستويات السكر في الدم، خاصة مرضى السكري ومقدمات السكري، حيث يعتقد البعض أنها تسبب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم، لكن الخبراء يؤكدون أن الأمر أكثر تعقيداً مما يبدو.

تأثير المعكرونة على مستوى السكر يعتمد على عدة عوامل مثل طريقة الطهي، حجم الحصة، ونوع المعكرونة، مما يعني أن تناولها لا يؤدي دائماً إلى ارتفاع حاد في سكر الدم.

كيف تؤثر المعكرونة على سكر الدم؟

المعكرونة تحتوي على كربوهيدرات، التي تتحول إلى جلوكوز أثناء الهضم، لكن ليست من الأطعمة الأسرع في رفع السكر مقارنة ببعض الكربوهيدرات المكررة، حيث تمتلك مؤشراً جلايسيمياً أقل من الخبز الأبيض والحلويات، مما يجعل ارتفاع السكر بعد تناولها أكثر تدريجياً.

كما أن التركيبة الكثيفة للمعكرونة واحتوائها على البروتين يبطئان عملية الهضم وامتصاص السكر.

ليست كل أنواع المعكرونة متشابهة

نوع المعكرونة يلعب دوراً مهماً في التحكم بمستويات السكر، حيث تعتبر الأنواع الغنية بالألياف والبروتين أفضل، مثل معكرونة الحبوب الكاملة، التي تساعد على إبطاء امتصاص السكر وتحسين الشعور بالشبع.

طريقة الطهي تحدث فرقاً كبيراً

طريقة إعداد المعكرونة تؤثر على استجابة الجسم للسكر، حيث يُنصح بطهيها بطريقة “نصف تسوية”، لأن المعكرونة المطهوة أكثر من اللازم تصبح سهلة الهضم، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم.

بعض الدراسات تشير إلى أن تبريد المعكرونة بعد الطهي ثم إعادة تسخينها قد يزيد من نسبة “النشا المقاوم”، الذي يتم هضمه بشكل أبطأ.

حجم الحصة مهم جداً، حتى مع اختيار نوع صحي، حيث يُفضل تناول حصة معتدلة تعادل كوباً واحداً من المعكرونة المطبوخة أو نحو 57 جراماً من المعكرونة الجافة، مع إضافة الخضراوات والبروتينات الصحية والدهون المفيدة لتحسين توازن السكر.

هل يجب منع المعكرونة تماماً؟

المعكرونة لا تحتاج إلى الاستبعاد الكامل من النظام الغذائي، حتى لمن يراقبون مستويات السكر، حيث أن الاعتدال واختيار النوع المناسب والتحكم في الكمية وطريقة التحضير الذكية، كلها عوامل تسمح بالاستمتاع بالمعكرونة ضمن نظام غذائي متوازن وصحي.