أكد الفريق محمود عادل فوزي، قائد القوات البحرية المصرية، أن يوم 21 أكتوبر من كل عام يمثل ذكرى وطنية خالدة في تاريخ القوات البحرية، تخليدا لنجاح رجالها في إغراق المدمرة الإسرائيلية “إيلات” عام 1967، في ملحمة بطولية سطرت صفحة جديدة من صفحات المجد الوطني، وأسهمت في تغيير مفاهيم القتال البحري على مستوى العالم.

وأوضح أن العملية التي نفذتها القوات البحرية المصرية في 21 أكتوبر 1967 مثّلت تحولا بارزا في مفاهيم القتال البحري، بعدما استهدفت لنشات الصواريخ المصرية، من طراز “كومر” السوفيتي، المدمرة الإسرائيلية “إيلات”، التي كانت أكبر الوحدات البحرية لدى العدو، باستخدام أربعة صواريخ سطح – سطح، لتسجل العملية سابقة تاريخية باعتبارها أول استخدام لصواريخ سطح-سطح تُطلق من لنشات الصواريخ في إغراق مدمرة بحرية.

وأضاف أن هذا الإنجاز التاريخي أكد للعالم قدرة القوات المسلحة المصرية على مواجهة التحديات، والدفاع عن الوطن وحماية سيادته، كما مثّل الدافع وراء اختيار يوم 21 أكتوبر عيدا للقوات البحرية المصرية، تخليدا لهذه الملحمة التي جسّدت كفاءة المقاتل المصري وشجاعته وقدرته على تحقيق الانتصار.

ولفت قائد القوات البحرية إلى أن بعض الصحف الإسرائيلية أعلنت عام 1999 أن إغراق المدمرة “إيلات” كان “أكذوبة مصرية”، في محاولة لطمس الحقائق والتشكيك في هذا الإنجاز التاريخي، الأمر الذي دفع إلى تكليف إحدى الوحدات المتخصصة بالقوات البحرية بالبحث عن حطام المدمرة أمام سواحل مدينة بورسعيد.

وأوضح أن عملية البحث استمرت أكثر من شهر، حتى نجحت الوحدة في اكتشاف حطام المدمرة الإسرائيلية واستخراج العديد من الذخائر والقطع المدون عليها باللغة العبرية، وهو ما أكد حقيقة إغراق المدمرة، ودحض الادعاءات التي شككت في هذا الانتصار، ليظل شاهدا موثقا على واحدة من أبرز البطولات في تاريخ القوات البحرية المصرية.

وفي ملحمة وطنية سطرت بحروف من نور صفحات المجد في تاريخ العسكرية المصرية، تحتفل القوات البحرية المصرية في الحادي والعشرين من أكتوبر من كل عام بعيدها، تخليدا لذكرى إغراق المدمرة الإسرائيلية “إيلات” أمام سواحل مدينة بورسعيد عام 1967، على يد لنشات الصواريخ المصرية، في واحدة من أبرز البطولات البحرية التي غيرت مفاهيم القتال البحري، ورسخت مكانة القوات البحرية المصرية كقوة قادرة على إحداث الفارق في ميادين المواجهة.

فقد جسدت هذه العملية التاريخية عبقرية التخطيط العسكري، ودقة التنفيذ، وشجاعة المقاتل المصري، وأكدت أن التفوق لا يقاس بحجم السلاح وحده، بل بكفاءة استخدامه وصلابة الإرادة والإيمان بقدسية الدفاع عن الوطن.

وفي عام 2026، تحتفل القوات البحرية المصرية بالعيد التاسع والخمسين لهذه الذكرى المجيدة، التي لم تكن مجرد انتصار عسكري، بل مثّلت نقطة تحول فارقة في تاريخ الحروب البحرية، ورسالة خالدة تؤكد قدرة الإرادة المصرية على صناعة النصر في أصعب الظروف. وتأتي هذه المناسبة لتجدد الاعتزاز ببطولات رجال البحرية وتضحياتهم، وتستحضر ما قدموه من نماذج مضيئة في البسالة والانضباط والتفاني، لتظل ذكرى إغراق “إيلات” رمزا وطنيا خالدا للفخر والعزة، وشاهدا على أن أمجاد القوات المسلحة المصرية تُصنع بسواعد أبنائها، وتتواصل بعزيمتهم، وتبقى راسخة في وجدان الأمة جيلا بعد جيل.

الأسئلة الشائعة

لأنه اليوم الذي شهد إغراق المدمرة الإسرائيلية “إيلات” عام 1967 بواسطة لنشات الصواريخ المصرية، وهو الحدث الذي أصبح ذكرى وطنية وعيدًا للقوات البحرية

العملية مثّلت تحولًا بارزًا في مفاهيم القتال البحري عالميًا، وكانت أول استخدام لصواريخ سطح-سطح تُطلق من لنشات صواريخ لإغراق مدمرة بحرية

بعد تشكيك بعض الصحف الإسرائيلية عام 1999 كُلِّفت وحدة متخصصة بالبحث عن الحطام أمام سواحل بورسعيد، وبعد أكثر من شهر عُثر على الحطام واستُخرجت ذخائر وقطع مدون عليها بالعبرية