أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن مصر تواصل جهودها لتحسين مناخ الاستثمار وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، التي سجلت نحو 18 مليار دولار خلال العام المالي 2025-2026، مشددا على أهمية دعم القطاع الخاص، وتعزيز الإنتاج من أجل التصدير، وتوطين التكنولوجيا، وزيادة تنافسية الصناعة المصرية.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في جلسة نقاشية ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، المنعقد تحت شعار «نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة»، لمناقشة سبل تعزيز الاستثمار المنتج، وتطوير بيئة الأعمال، وزيادة الصادرات، وبناء قاعدة إنتاجية قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.
وأكد فريد أن المستثمر المحلي يمثل أفضل سفير لمصر، وأن نجاح الشركات المصرية وتوسعها يعززان الثقة في مناخ الاستثمار ويدعمان جذب استثمارات جديدة، مشيرا إلى استمرار العمل على تيسير الإجراءات وتحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين، ومعالجة التحديات التي تواجه الأنشطة الإنتاجية.
وأوضح أن استراتيجية الوزارة تستهدف توجيه الحوافز إلى القطاعات الأكثر قدرة على تحقيق قيمة مضافة، وتعميق التصنيع المحلي، وتوطين التكنولوجيا، وزيادة الصادرات، مع تطوير سلاسل الإمداد المحلية لتلبية احتياجات المصانع وتعزيز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة دوليا.
وأشار الوزير إلى أهمية تحقيق التوازن بين متطلبات المستثمرين والمصدرين والإمكانات المالية المتاحة للدولة، بما يضمن توجيه الموارد نحو الأنشطة الإنتاجية الأكثر قدرة على تحقيق عائد اقتصادي، مؤكدا التزام مصر باتفاقياتها التجارية الدولية وضرورة مراعاة القواعد المنظمة للتجارة عند تطوير السياسات والإجراءات الوطنية.
وفيما يتعلق بتوزيع الاستثمارات جغرافيا، لفت فريد إلى دور المناطق الاستثمارية والحرة في تحفيز النشاط الاقتصادي وتوفير فرص العمل، موضحا أنها أتاحت مئات الآلاف من فرص العمل، وأسهمت في دعم التنمية بالمحافظات وتوفير فرص عمل بالقرب من التجمعات السكانية.
وأضاف أن الوزارة تستهدف التوسع في نموذج المناطق الاستثمارية بمختلف المحافظات، والاستفادة من الإمكانات الاقتصادية المحلية، مع تعزيز منظومة الشباك الواحد لتيسير تأسيس المشروعات والتوسع فيها والحد من البيروقراطية.
وشدد الوزير على أن التحول الرقمي يمثل محورا رئيسيا لتطوير الخدمات الحكومية، مشيرا إلى العمل على تطوير منصة «الكيانات» لتمكين المستثمرين من متابعة إجراءاتهم ومراحل إنجازها إلكترونيا، وتحديد المعوقات وتسريع استكمال الطلبات، بما يقلل الحاجة إلى التنقل بين الجهات الحكومية.
وأوضح أن الوزارة تعمل كذلك على تطوير منصة رقمية تضم سبع جهات معنية لاعتماد محاضر زيادات رؤوس الأموال، بهدف تقليل الوقت والجهد اللازمين لاستكمال الإجراءات، إلى جانب معالجة تأخر بعض الموافقات والخدمات التي قد تستغرق عدة أشهر.
وأكد فريد أن الطروحات الحكومية وتوسيع قاعدة ملكية الشركات يمثلان من الأدوات المهمة لجذب الاستثمار الأجنبي وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، بما يدعم زيادة الإنتاج والتشغيل وتحقيق معدلات نمو أكثر استدامة.
وفي ملف الصادرات، أوضح الوزير أن الوزارة تعمل على توسيع قاعدة المصدرين وتمكين المزيد من الشركات والمصانع من دخول الأسواق الخارجية، مشيرا إلى عقد اجتماعات مع نحو 13 مجلسا تصديريا للتعرف على التحديات التي تواجه القطاعات المختلفة ومقترحات زيادة الصادرات.
وأضاف أن الوزارة أطلقت بوابة معلومات التجارة الخارجية لتوفير البيانات المتعلقة بفرص الأسواق الدولية واحتياجاتها، بما يساعد المصدرين على تحديد الأسواق المستهدفة وتحسين خططهم التصديرية، إلى جانب العمل على إطلاق مختبر تنظيمي جديد لتعزيز تنافسية التجارة الخارجية وتطوير حلول للتحديات الإجرائية.
وأشار إلى أهمية تعزيز دور هيئة المعارض والمؤتمرات في الترويج للمنتجات المصرية وتوسيع مشاركة الشركات في المعارض الدولية، فضلا عن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية في ربط الشركات والمصانع بالفرص التصديرية المتاحة.
ولفت الوزير إلى العمل على إنشاء مجلس تصديري للخدمات خلال الفترة المقبلة، بما يعزز فرص نفاذ الخدمات المصرية إلى الأسواق الخارجية ويفتح مجالات جديدة أمام الشركات والكفاءات المصرية.
واختتم فريد بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تكامل الجهود الحكومية والخاصة لزيادة الاستثمارات والإنتاج والصادرات، وتعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا، وتحسين كفاءة الخدمات الحكومية، بما يدعم بناء قاعدة إنتاجية وتصديرية أكثر تنافسية ويوفر فرص عمل مستدامة.
بلغت نحو 18 مليار دولار خلال العام المالي 2025-2026 بحسب ما أعلنه وزير الاستثمار والتجارة الخارجية
تركز الوزارة على دعم القطاع الخاص وتعزيز الإنتاج من أجل التصدير وتوطين التكنولوجيا وزيادة تنافسية الصناعة المصرية مع تيسير الإجراءات وتحسين الخدمات للمستثمرين
تعمل على توسيع قاعدة المصدرين وعقد اجتماعات مع المجالس التصديرية وإطلاق بوابة معلومات التجارة الخارجية وإنشاء مختبر تنظيمي جديد لدعم تنافسية التجارة الخارجية


