أوضح حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري أسباب تحول مصر من سياسة سعر صرف ثابت إلى مرن وأهمية هذا التحول للاستقرار الاقتصاد المصري.

وأوضح خلال كلمته في منتدى مصر 2026 أن مصر لم تتوافر لديها المقومات اللازمة لتطبيق نظام سعر الصرف الثابت، الذي يتطلب ارتباطاً وثيقاً بالتجارة مع دولة أو مجموعة دول، وتوافقاً في مستويات الفائدة والتضخم، إلى جانب احتياطيات قوية.

وأشار إلى أن سعر الصرف ظل يُنظر إليه لفترة طويلة باعتباره أحد معايير نجاح الدولة والبنك المركزي.

وأشار عبد الله إلى أن سعر الدولار تخطى 55 جنيهاً اليوم يعكس التحول الذي شهدته سياسة سعر الصرف في مصر، والفرق بين النظام السابق الذي ركز على الدفاع عن قيمة الجنيه، والنظام الحالي القائم على مرونة سعر الصرف.

وأكد حسن عبد الله محافظ البنك المركزي أن المؤشرات الاقتصادية شهدت تغيرات منذ تطبيق سياسة سعر الصرف المرن منذ 2024 إذ ارتفع الاحتياطي النقدي الأجنبي من نحو 33 مليار دولار إلى 57 مليار دولار، وتحول صافي الأصول الأجنبية للبنوك من عجز بنحو 30 مليار دولار إلى فائض بالقيمة نفسها، وفق الأرقام التي عرضها.

كما ارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج من 22 مليار دولار إلى 47 مليار دولار، بينما تراجع التضخم من نحو 38% إلى قرابة 13% فضلا عن عدم وجود متأخرات في تدبير النقد الأجنبي حتى الآن، وفق عبدالله.

وأضاف أت التعاملات بين البنوك في سوق الإنتربنك الدولاري إلى النشاط، بعدما كانت شبه متوقفة، لتسجل متوسطاً يبلغ نحو 500 مليون دولار يومياً، مع وصولها إلى ملياري دولار في بعض الأيام.

حسن عبد الله: سعر الدولار بلغ نحو 53 جنيهاً عند توحيد سوق الصرف في 2024، قبل أن يتراجع إلى نحو 46 جنيهاً، ثم يرتفع مجدداً إلى أكثر من 55 جنيهاً.

وأوضح أن المصدرين أبدوا اعتراضات عندما تراجع الدولار إلى مستويات أقل، لكنه أكد أن البنك المركزي لا يحدد سعر الصرف وفقاً لمصالح فئة بعينها، وإنما يعمل على توفير بنية أساسية تسمح بتسعير النقد الأجنبي وفق آليات السوق وبطريقة علمية، بعيداً عن التسعير العشوائي.

الأسئلة الشائعة

لأن المحافظ أوضح أن هذا النظام يحتاج إلى ارتباط وثيق بالتجارة مع دولة أو مجموعة دول، وتوافق في مستويات الفائدة والتضخم، إضافة إلى احتياطيات قوية، وهي مقومات لم تكن متوافرة

ارتفع الاحتياطي النقدي الأجنبي من نحو 33 مليار دولار إلى 57 مليار دولار، وتحول صافي الأصول الأجنبية للبنوك من عجز بنحو 30 مليار دولار إلى فائض بالقيمة نفسها

عاد النشاط للتعاملات بين البنوك بعدما كانت شبه متوقفة، وأصبح متوسط التداول نحو 500 مليون دولار يومياً وقد يصل إلى ملياري دولار في بعض الأيام