دعا مايكل فلين، مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق، إلى تغيير القيادة السياسية في أوكرانيا وإجراء انتخابات فورية، معتبرا أن استمرار فولوديمير زيلينسكي في السلطة قد يعرقل فرص التوصل إلى تسوية تنهي الحرب مع روسيا.
وجاءت تصريحات فلين، الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عام 2017، في مقابلة مع جلين ديسن، أستاذ جامعة جنوب شرق النرويج، نُشر مضمونها عبر منصة “سبستاك” في 22 أكتوبر.
وبحسب ما نقله ديسن، طالب فلين القيادة الأوكرانية بالاستجابة لتطلعات المواطنين، داعيا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى الضغط على زيلينسكي من أجل تنظيم انتخابات جديدة.
واعتبر المسؤول الأمريكي السابق أن أوكرانيا بحاجة إلى قيادة قادرة على فتح مسار سياسي مختلف، محذرا من أن استمرار الحرب سيؤدي إلى مزيد من الخسائر البشرية. ورأى أن وصول قيادة جديدة قد يتيح استئناف الحوار مع موسكو والتفاوض على اتفاق سلام طويل الأمد، بدلا من الاكتفاء بوقف مؤقت لإطلاق النار.
تحركات دبلوماسية لاستئناف المفاوضات
وتأتي تصريحات فلين بالتزامن مع تحركات روسية وأمريكية لاستكشاف إمكانية استئناف المفاوضات الثلاثية بين موسكو وواشنطن وكييف خلال النصف الأول من نوفمبر المقبل.
وكان يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، قد أعلن في 21 أكتوبر أن بوتين ناقش مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف سبل إعادة إطلاق المفاوضات، مشيرا إلى استعداد موسكو لبحث الترتيبات الأمنية المتعلقة بروسيا وأوكرانيا بعد انتهاء النزاع.
وسبق ذلك اجتماع بين زيلينسكي وويتكوف في أوسلو يوم 20 أكتوبر، بمشاركة جاريد كوشنر عبر الاتصال المرئي. ووصف الرئيس الأوكراني المحادثات بأنها إيجابية، مؤكدا استعداد بلاده لمواصلة المساعي الدبلوماسية، إلى جانب استئناف عمل نظام الإنذار المبكر الأمريكي الخاص بالهجمات الصاروخية.
خلافات متصاعدة بين ترامب وزيلينسكي
وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد التوتر بين ترامب وزيلينسكي بشأن شروط إنهاء الحرب ومستقبل الدعم الأمريكي لأوكرانيا.
وكان ترامب قد دعا في 10 أكتوبر إلى تولي شخصية أخرى قيادة أوكرانيا إذا كان ذلك سيساعد على التوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع، قبل أن يطرح في 19 أكتوبر فكرة تكليف شخصية مختلفة بالتفاوض باسم كييف.
وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن العلاقات بين الرئيسين شهدت تدهورا ملحوظا، وسط خلافات بشأن شروط التسوية والدعم المقدم لأوكرانيا، في امتداد للتوتر الذي ظهر خلال لقائهما في البيت الأبيض في فبراير 2025.
وفي ظل تباين المواقف بشأن مستقبل القيادة الأوكرانية وشروط السلام، يبقى مسار المفاوضات مرتبطا بمواقف موسكو وكييف وواشنطن، وبمدى استعداد الأطراف للتوصل إلى تفاهمات بشأن الترتيبات الأمنية والسياسية اللازمة لإنهاء الحرب.
طالب بتغيير القيادة السياسية في أوكرانيا وإجراء انتخابات فورية، ودعا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي للضغط على زيلينسكي لتنظيم انتخابات جديدة
لأنه يعتبر أن قيادة جديدة قد تفتح مسارا سياسيا مختلفا وتعيد الحوار مع موسكو للوصول إلى اتفاق سلام طويل الأمد بدلا من وقف مؤقت لإطلاق النار
تجري تحركات روسية وأمريكية لاستكشاف استئناف المفاوضات الثلاثية خلال النصف الأول من نوفمبر المقبل، بعد اتصالات واجتماعات شملت بوتين وويتكوف وزيلينسكي


