أعلنت السلطات الألمانية في ولاية بافاريا، استمرار جهود فرق الإطفاء لمواجهة حريق هائل التهم دار الضيافة النازية السابقة المعروفة باسم “عش النسر”، تزامنا مع فتح ملف تحقيق جنائي إثر احتجاز شخص بالقرب من موقع الحادث.
وخاضت فرق الإنقاذ اليوم السبت، مواجهة امتدت لعدة ساعات لمحاصرة النيران التي اندلعت يوم الجمعة في المبنى التاريخي الشهير باسم “كيلشتاينهاوس”، حيث شارك نحو 200 عنصر من رجال الإطفاء وطواقم الطوارئ بالقرب من منطقة بيرشتسغادن في محاولة للسيطرة على ألسنة اللهب.
جهود السيطرة على حريق عش النسر
أوضحت الشرطة أن عمليات الإطفاء تركزت في منطقة جبال الألب شديدة الوعورة المطلة على بلدة بيرشتسجادن، حيث واجهت الفرق صعوبات ميدانية أثناء محاولات منع امتداد النيران إلى بقية أجزاء الموقع المرتفع.
وأكدت السلطات المحلية استمرار أعمال التبريد والمراقبة في محيط المنشأة، في وقت فرضت فيه طوقا أمنيا حول المكان لتسهيل حركة آليات الدفاع المدني وتأمين مسرح الحادث.
عش النسر: دار ضيافة هتلر
يعود تاريخ تشييد هذا المعلم إلى عام 1938 ليكون دار ضيافة مخصصة للمسؤولين والزوار، وكان أدولف هتلر يتردد عليه في فترات متباعدة، ما منحه لقب “بيت الشاي لهتلر”، وهو موقع منفصل عن مقر إقامته الصيفي المعروف باسم “بيرجهوف”.
ونقلت صحيفة “بيلد” عن متحدث باسم الشرطة تأكيده أن المبنى، الذي جرى الحفاظ عليه بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية كأحد الشواهد التاريخية المرتبطة بتلك الحقبة، تعرض لدمار واسع النطاق، موضحا أن حجم الخسائر “قد تجعل من المستحيل إنقاذه” أو إعادة تأهيله بالصورة السابقة.
مسار التحقيقات الجنائية
باشرت الأجهزة الأمنية إجراءات البحث والتحري للوقوف على الدوافع والملابسات الحقيقية وراء اشتعال الموقع، مؤكدة أنها لم تتوصل بعد إلى تحديد السبب الرئيسي الذي أدى إلى اندلاع النيران في هذه المنشأة التاريخية.
وأفادت شرطة بافاريا في بيان، أن الشبهات قادت إلى توقيف أحد الأشخاص على مقربة من المكان، مشيرة إلى أن “ما إذا كان الشخص المحتجز على صلة بالحريق أم لا، فهو محل تحقيق جنائي جار في الوقت الراهن” لحسم مسؤوليته عن الواقعة.
السلطات الألمانية تواصل جهود الإطفاء والتبريد والمراقبة بعد حريق هائل التهم دار الضيافة النازية السابقة عش النسر قرب بيرشتسغادن
لم تتوصل الأجهزة الأمنية بعد إلى تحديد السبب الرئيسي لاندلاع النيران، وما زالت إجراءات البحث والتحري جارية
نعم، شرطة بافاريا قالت إن شخصا جرى توقيفه بالقرب من المكان، وما إذا كان على صلة بالحريق لا يزال محل تحقيق جنائي جار


