تحتفي وزارة الأوقاف بالأسبوع الدولي لنزع السلاح، الذي يمتد من ٢٤ إلى ٣٠ من أكتوبر من كل عام، بهدف تعزيز الوعي بقضايا نزع السلاح والحد من التسلح، وإبراز دورهما في حماية البشرية وصون السلم والأمن الدوليين.
وقالت وزارة الأوقاف، في بيان، إن الدعوة إلى الاحتفال بهذه المناسبة تعود إلى الوثيقة الختامية لدورة الجمعية العامة للأمم المتحدة الاستثنائية العاشرة المكرسة لنزع السلاح، الصادرة بموجب القرار (S-10/2) في ٣٠ من يونيو ١٩٧٨، فيما دعت الجمعية العامة الحكومات والمنظمات غير الحكومية إلى مواصلة المشاركة الفاعلة في فعاليات الأسبوع بموجب قرارها رقم (٥٠/٧٢ ب) الصادر في ١٢ ديسمبر ١٩٩٥.
مخاطر أسلحة الدمار الشامل
وذكرت وزارة الأوقاف، أن هذه المناسبة تكتسب أهمية متزايدة في ظل مخاطر أسلحة الدمار الشامل، والتراكم المفرط للأسلحة التقليدية، والتطور المتسارع لتقنيات التسلح، وما تخلّفه النزاعات المسلحة من خسائر بشرية ودمار مادي وتداعيات تمتد إلى جهود التنمية والاستقرار.
وأوضحت أن الإسلام يجعل حفظ النفس الإنسانية وصيانة الدماء من مقاصده العظيمة، ويرفض الاعتداء والإفساد في الأرض؛ قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: ١٩٠]، وقال سبحانه: ﴿مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: ٣٢].
وقال سيدنا النبي: «المسلم من سلم الناس من لسانه ويده» [رواه الترمذي]، حيث وتؤسس هذه المبادئ لقيم تحترم الحياة الإنسانية، وترفض العدوان وإهدار الأرواح، وتدعو إلى توظيف القوة في حماية الإنسان وصون المجتمعات، لا في تهديد أمنها واستقرارها.
وتنطلق الرؤية المصرية في التعامل مع التحديات الدولية من مبدأ الاتزان الإستراتيجي، الذي يقوم على تحقيق التوازن في العلاقات الدولية، وصون المصالح الوطنية، وتغليب الحوار والدبلوماسية، ودعم الحلول السياسية للنزاعات، بما يعزز الاستقرار ويحد من مخاطر التصعيد.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية الجهود الدولية الرامية إلى منع انتشار أسلحة الدمار الشامل، والحد من التسلح غير المشروع، وتعزيز الالتزام بالقانون الدولي، وحماية المدنيين من تبعات الصراعات.
كما تؤكد مصر ضرورة تهيئة الظروف التي تسمح بتوجيه الإمكانات والموارد نحو البناء والتنمية، بدلًا من استنزافها في سباقات التسلح والنزاعات الممتدة.
وتضطلع وزارة الأوقاف بمسئوليتها في بناء الوعي بخطورة العنف والعدوان، وترسيخ قيمة النفس الإنسانية، وبيان أن حماية الأرواح وصيانة المجتمعات من أسباب الفوضى والدمار من مقتضيات المسئولية الدينية والأخلاقية.
وتتناول خطب الجمعة والدروس الدينية والقوافل الدعوية والندوات واللقاءات التوعوية هذه المعاني، من خلال نشر ثقافة الاعتدال، ورفض الأفكار التي تبرر الاعتداء على الأبرياء، وتعزيز قيم الرحمة والتعايش واحترام الحقوق. كما تسهم مبادرة «صحح مفاهيمك» في مواجهة المفاهيم المغلوطة التي قد تُستغل لتبرير العنف أو إشاعة الكراهية، وترسيخ وعي يحترم الإنسان ويحفظ للمجتمع أمنه وتماسكه.
واكدت وزارة الأوقاف، أنه لا تنحصر آثار التسلح والنزاعات في ساحات القتال، بل تمتد إلى حياة الشعوب، فتؤثر في التعليم والصحة والاقتصاد والبيئة، وتزيد معاناة الفئات الأكثر ضعفًا، وقد تحرم أجيالًا كاملة من فرص التعلم والعمل والحياة الآمنة. ومن هنا، فإن الحد من التسلح يرتبط بحق الإنسان في الأمن والتنمية، وبمسئولية المجتمع الدولي عن حماية المدنيين، ومنع الاتجار غير المشروع بالأسلحة، وتطوير الضوابط التي تحول دون استخدام التقنيات العسكرية الحديثة على نحو يهدد البشرية.
كما أكدت وزارة الأوقاف أن حماية الإنسان من أخطار الحروب والدمار مسئولية مشتركة تتطلب تعاونًا دوليًّا جادًّا، واتفاقات فاعلة للحد من التسلح، والتزامًا متبادلًا يمنع انتشار الأسلحة الخطرة واستخدامها في الاعتداء على الشعوب.
كما تؤكد أن بناء السلام المستدام يستلزم معالجة أسباب النزاعات، واحترام حقوق الشعوب، وإعلاء قيمة الحياة الإنسانية، وتوجيه الطاقات والإمكانات إلى البناء والإنتاج والتنمية؛ بما يسهم في صون السلم والأمن الدوليين، وبناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا للأجيال الحالية والقادمة.
تحتفي وزارة الأوقاف بالأسبوع الدولي لنزع السلاح الذي يمتد من 24 إلى 30 أكتوبر كل عام بهدف تعزيز الوعي بقضايا نزع السلاح والحد من التسلح
لأنها تأتي في ظل مخاطر أسلحة الدمار الشامل والتراكم المفرط للأسلحة التقليدية والتطور المتسارع لتقنيات التسلح وما تسببه النزاعات المسلحة من خسائر بشرية ودمار مادي
من خلال خطب الجمعة والدروس الدينية والقوافل الدعوية والندوات واللقاءات التوعوية ومبادرة صحح مفاهيمك لنشر ثقافة الاعتدال ورفض الأفكار التي تبرر الاعتداء على الأبرياء


