أعلنت بلدية الخليل، السبت، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أجبر نحو 1500 فلسطيني، ينتمون إلى 250 عائلة، على مغادرة منازلهم في جنوب الضفة الغربية المحتلة منذ الجمعة، محذرة من خطط لإخلاء نحو 2500 فلسطيني آخرين خلال الساعات المقبلة.
وقالت البلدية، في بيان، إن العائلات التي اضطرت إلى النزوح كانت تقيم في حيي دير بهاء والجلدة، اللذين يضمان معًا نحو 500 عائلة، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال حددت المنازل التي أُخليت، ووزعت إخطارات على العائلات المتبقية تطالبها بالمغادرة دون اصطحاب سياراتها.
من جانبها، حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية، السبت، من تصريحات إسرائيلية قالت إنها تهدد بتوسيع عمليات التهجير القسري وإخلاء الأحياء السكنية في الخليل وتدميرها.
ووصفت الوزارة، في بيان، هذه التهديدات بأنها محاولات لتكرار النكبة وتنفيذ تطهير عرقي، داعية إلى تحرك دولي عاجل. كما وجهت تعليمات إلى السفارات والبعثات الدبلوماسية الفلسطينية للتحرك لدى الحكومات من أجل اتخاذ مواقف حازمة تجاه الإجراءات الإسرائيلية.
وكان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن، الجمعة، خلال توغله في الخليل، أن جيشه يستعد لشن هجوم عسكري واسع النطاق في الضفة الغربية المحتلة، يتضمن تهجير الفلسطينيين من أحيائهم ومداهمة منازلهم.
وقال نتنياهو: «سنفعل هنا ما لم نفعله من قبل. سنطبق النموذج الهجومي الناجح الذي نفذناه في مخيمات اللاجئين»، في إشارة إلى العمليات العسكرية التي شهدتها مخيمات شمال الضفة الغربية.
حصار الخليل وتصعيد ميداني.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، السبت، حصار مدينة الخليل لليوم الثاني على التوالي، ضمن عملية عسكرية بدأت الجمعة، وأدت إلى إجبار عائلات فلسطينية على مغادرة منازلها.
وفرضت القوات الإسرائيلية طوقًا أمنيًا على المدينة عقب إطلاق فلسطينيين النار على نقطة تفتيش إسرائيلية. ووفقًا للإحصاءات الإسرائيلية الواردة في التقارير، قُتل المهاجمان وجنديان إسرائيليان، وأصيب ثلاثة جنود آخرين.
وتزامنت الإجراءات مع انتشار مكثف للمركبات العسكرية والجرافات، وإغلاق مداخل رئيسية وطرق تربط الخليل بالمناطق المحيطة، إلى جانب تنفيذ مداهمات وعمليات تفتيش للمنازل.
ويأتي التصعيد في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، والتي شملت القتل والاعتقال وهدم المنازل والمنشآت، فضلًا عن تهجير تجمعات فلسطينية وتوسيع المستوطنات.
ويحذر الفلسطينيون من أن استمرار هذه الإجراءات قد يمهد لضم أجزاء من الضفة الغربية رسميًا، بما يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
أعلنت بلدية الخليل أن نحو 1500 فلسطيني ينتمون إلى 250 عائلة أُجبروا على مغادرة منازلهم منذ الجمعة
العائلات التي نزحت كانت تقيم في حيي دير بهاء والجلدة في جنوب الضفة الغربية المحتلة
حذرت البلدية من خطط لإخلاء نحو 2500 فلسطيني آخرين خلال الساعات المقبلة بينما قالت الخارجية الفلسطينية إن التصريحات الإسرائيلية تهدد بتوسيع التهجير القسري وإخلاء الأحياء السكنية وتدميرها


