دافع الملياردير الأمريكي إيلون ماسك عن قراره فرض قيود على استخدام القوات الأوكرانية لخدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية “ستارلينك”، مستندا إلى تصريحات سابقة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن استخدام النظام في تنفيذ هجمات بالطائرات المسيّرة.

وكتب ماسك، عبر منصة “إكس”، ردا على الانتقادات الموجهة إليه، أن زيلينسكي تحدث بنفسه عن استخدام “ستارلينك” في شن ضربات بالمسيّرات، مؤكدا أن هذا النوع من الاستخدام يتعارض مع شروط الخدمة المعتمدة للنظام التجاري.

وكان ماسك قد أعلن، السبت، إغلاق ثغرة قال إنها أتاحت للقوات الأوكرانية استخدام شبكة الاتصالات الفضائية في عمليات هجومية، وهو ما أثار اعتراضات من مستخدمين رأوا في الخطوة تدخلا في القدرات العسكرية لكييف.

وشدد رجل الأعمال الأمريكي على أن خدمة “ستارلينك” المدنية لم تُصمم لدعم الهجمات بالطائرات المسيّرة، مميزا بينها وبين منظومة “ستارشيلد” العسكرية التي تخضع لإدارة الحكومة الأمريكية. وفي الوقت نفسه، أكد استمرار أهمية “ستارلينك” في دعم القدرات الدفاعية الأوكرانية، محذرا من أن توقف الخدمة قد يؤدي إلى انهيار سريع لخطوط الجبهة.

في المقابل، رفض مسؤولون أوكرانيون التفسيرات التي قدمها ماسك بشأن استخدام الشبكة في الهجمات. وقال سيرجي بيسكريستنوف، مستشار الرئيس الأوكراني، إن محطات “ستارلينك” تخضع لقيود تشغيلية تحد من استخدامها عند السرعات التي تتراوح بين 70 و90 كيلومترا في الساعة، فضلا عن عدم عملها داخل الأراضي الروسية، معتبرا أن هذه القيود تجعل استخدامها في الضربات المتوسطة والبعيدة المدى غير ممكن عمليا.

من جانبه، قال سيرغي ستيرنينكو، المستشار السابق بوزارة الدفاع الأوكرانية، إن تنفيذ المهام التي تتطلب اتصالا بالأقمار الاصطناعية لم يكن ممكنا، بحسب قوله، إلا من خلال منظومة “ستارشيلد”.

وتعود الخلافات بشأن الخدمة إلى أكتوبر، عندما تحدث مسؤولون أوكرانيون عن قيود أثرت في تشغيل “ستارلينك”، مشيرين إلى أنها تسببت في تعطيل بعض الخطط العسكرية وأثرت في عمليات الإمداد اللوجستي.

وفي خضم الجدل، نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مسؤوليته عن القيود، وقال إنه لا يعلم ما إذا كان ماسك متورطا في الإجراءات المتخذة.

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال”، في تقرير نشرته يوم 22 أكتوبر، أن ترامب أجرى اتصالا مع ماسك طلب خلاله رفع القيود المفروضة على النسخة العسكرية من الخدمة.

وفي تطور لاحق، أعلن زيلينسكي، السبت، عودة “ستارلينك” و”ستارشيلد” إلى مستويات التشغيل السابقة للقيود، فيما أكدت وزارة الدفاع الأوكرانية استعادة الوصول الكامل إلى المنظومتين.

ويأتي هذا السجال في ظل اعتماد القوات الأوكرانية على الاتصالات الفضائية في الميدان، بينما يتركز الخلاف على طبيعة الاستخدام المسموح به للخدمات التجارية، والتمييز بينها وبين الأنظمة العسكرية، وانعكاس القيود التقنية على العمليات الدفاعية والهجومية.

الأسئلة الشائعة

قال ماسك إن الاستخدام الهجومي لستارلينك يتعارض مع شروط الخدمة المعتمدة للنظام التجاري، بعدما أشار إلى تصريحات لزيلينسكي عن استخدامه في هجمات بالطائرات المسيّرة

أكد ماسك أن ستارلينك خدمة مدنية لم تُصمم لدعم الهجمات بالطائرات المسيّرة، بينما ستارشيلد منظومة عسكرية تخضع لإدارة الحكومة الأمريكية

نعم، أعلن زيلينسكي عودة ستارلينك وستارشيلد إلى مستويات التشغيل السابقة للقيود، وأكدت وزارة الدفاع الأوكرانية استعادة الوصول الكامل إليهما