أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم أخذ الزوجة من مال زوجها دون علمه إذا كان يرفض الإنفاق على احتياجاتها الشخصية رغم حاجتها إليها، مؤكدًا أنه يجوز لها الأخذ من ماله بالقدر الذي يكفي نفقاتها الواجبة عليه شرعًا، بشرط الالتزام بالمعروف وعدم الإسراف.
وأوضح أمين الفتوى، خلال تصريح له، أن نفقة الزوجة واجبة على الزوج، ولذلك يجوز لها أن تأخذ من ماله ما تحتاج إليه من نفقات لازمة، إذا امتنع عن توفيرها، مشيرًا إلى أن ذلك لا يعني جواز أخذ المال بغرض ادخاره أو جمعه دون حاجة، وإنما يكون في حدود ما تستحقه من النفقة.
وأشار الشيخ أحمد وسام إلى أن تقدير النفقة بالمعروف أمر مرن يختلف باختلاف الظروف والأعراف، فما يناسب الحياة في المدن قد يختلف عما يناسب الحياة في القرى، كما تختلف الاحتياجات من زمن إلى آخر، مؤكدًا أن الشريعة راعت اختلاف أحوال الناس في تقدير النفقة الواجبة.
واستشهد أمين الفتوى بحديث النبي صلى الله عليه وسلم لهند بنت عتبة، حين شكت إليه أن أبا سفيان لا يعطيها ما يكفيها وولدها، فقال لها: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف»، موضحًا أن الحديث يبين جواز أخذ الزوجة من مال زوجها ما يكفيها من النفقة إذا امتنع عن أدائها، وفقًا للقدر المتعارف عليه.
وأكد أن معيار الأخذ هو الحاجة الفعلية والنفقة المستحقة بالمعروف، وليس تحديد مبلغ ثابت يصلح لجميع الزوجات، مشددًا على ضرورة مراعاة ظروف الأسرة ومستوى المعيشة والاحتياجات المعتادة، مع تجنب الإسراف أو تجاوز القدر الذي تستحقه الزوجة شرعًا.
يجوز لها ذلك إذا امتنع عن الإنفاق على احتياجاتها الواجبة شرعًا وكانت بحاجة فعلية إليها، ويكون الأخذ بقدر النفقة المستحقة فقط
لا، لأن الإذن المذكور في الخبر مقصور على ما تحتاجه من النفقة اللازمة فقط، وليس لأخذ المال بغرض الادخار أو جمعه دون حاجة
تُقدَّر بالمعروف وفق ظروف الأسرة والعرف ومستوى المعيشة والاحتياجات المعتادة، ولا يوجد مبلغ ثابت يصلح لجميع الزوجات


