أقر الرئيس الصربي المستقيل ألكسندر فوتشيتش بخسارة معسكره الانتخابات التشريعية المبكرة، التي شهدتها البلاد الأحد، معلنا تقدم “القائمة الطلابية” المعارضة، ومتعهدًا بعدم عرقلة منافسيه في المرحلة المقبلة.

وقال فوتشيتش، خلال كلمة ألقاها مساء الأحد في مقر التحالف الذي يقوده، إن المؤشرات المتاحة تظهر تقدم المعارضة، متوقعا حصولها على ما بين 135 و140 مقعدا في البرلمان، مقابل نحو 105 مقاعد لمعسكره.

ورغم إعلان فوتشيتش اعترافه بالهزيمة، لم تكن لجنة الانتخابات قد أعلنت النتائج الرسمية حتى ذلك الوقت، فيما انحصرت المنافسة الرئيسية بين تحالف “صربيا الموحدة” بقيادة فوتشيتش و”القائمة الطلابية”، اللذين تصدرا استطلاعات الرأي قبل الاقتراع.

وأغلقت مراكز التصويت أبوابها عند الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي، وسط إقبال وصف بالمرتفع، إذ بلغت نسبة المشاركة 64.89% داخل الأراضي الصربية، باستثناء كوسوفو وميتوخيا، حتى الساعة السادسة مساء، وفق بيانات لجنة الانتخابات المركزية.

وشارك في السباق الانتخابي 19 حزبا وتكتلا للتنافس على مقاعد البرلمان البالغ عددها 250 مقعدا، وسط توقعات بحصول حزب إيفيتسا داتشيتش، نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية، على تمثيل في البرلمان الجديد.

وجاءت الانتخابات المبكرة في ظل أزمة سياسية ممتدة، غذّتها احتجاجات طلابية متواصلة منذ انهيار هيكل خرساني في محطة للقطارات بمدينة نوفي ساد في نوفمبر 2024، وهي الحادثة التي أودت بحياة 16 شخصا وأثارت غضبا واسعا ومطالب بمحاسبة المسؤولين.

وكان فوتشيتش قد أعلن الدعوة إلى انتخابات مبكرة في أواخر عام 2025، قبل حل البرلمان في السابع من سبتمبر الماضي، في وقت تصاعدت فيه الضغوط السياسية على حكومته بفعل الاحتجاجات.

وفي تطور سياسي سابق للاقتراع، استقال فوتشيتش من منصب رئيس الجمهورية في 28 سبتمبر، وتولت رئيسة البرلمان آنا برنابيتش مهام الرئاسة بصورة مؤقتة، فيما جرى ترشيح فوتشيتش لمنصب رئيس الوزراء.

ومن شأن النتائج النهائية، حال تأكيد التقديرات التي أعلنها فوتشيتش، أن تعيد رسم موازين القوى داخل البرلمان الصربي، وتمنح المعارضة الطلابية فرصة أوسع للتأثير في تشكيل الحكومة المقبلة، في وقت تواجه فيه البلاد استحقاقا سياسيا يرتبط بمطالب الإصلاح والمساءلة التي رفعتها الاحتجاجات خلال الأشهر الماضية.

الأسئلة الشائعة

أقر بخسارة معسكره وأعلن تقدم القائمة الطلابية المعارضة، وقال إن المؤشرات المتاحة تظهر حصول المعارضة على أغلبية أكبر في البرلمان مقارنة بمعسكره

بلغت نسبة المشاركة 64.89% داخل الأراضي الصربية باستثناء كوسوفو وميتوخيا حتى الساعة السادسة مساء وفق بيانات لجنة الانتخابات المركزية

الأزمة ارتبطت باحتجاجات طلابية متواصلة منذ انهيار هيكل خرساني في محطة قطارات نوفي ساد في نوفمبر 2024 والذي أودى بحياة 16 شخصا وأثار مطالب بالمحاسبة