يلاحظ بعض الأشخاص زيادة الشعور بالنعاس والخمول في الأيام الغائمة، عندما تبدو السماء معتمة ويقل الضوء الطبيعي داخل المنازل ومقار العمل، وقد يجدون صعوبة في بدء أنشطتهم المعتادة أو الحفاظ على التركيز، رغم حصولهم على عدد ساعات النوم نفسه، ويرتبط هذا الشعور جزئيًا بطريقة استجابة الجسم للضوء، الذي يعمل بمثابة إشارة زمنية تساعد الدماغ على التمييز بين ساعات النشاط ووقت الاستعداد للنوم.
لكن الغيوم لا توقف هذه الآلية، كما أن الخمول لا يرجع إلى الطقس وحده؛ إذ تتداخل معه جودة النوم والحركة اليومية والحالة المزاجية، ويوضح المعهد الوطني الأمريكي للقلب والرئة والدم أن الضوء والظلام من الإشارات الأساسية التي تضبط دورة النوم واليقظة والساعة البيولوجية.

كيف يؤثر الضوء في الساعة البيولوجية؟
تستقبل العين إشارات الضوء وترسلها إلى مناطق في الدماغ تنظم الإيقاع اليومي، وهو نظام داخلي يعمل على مدار نحو 24 ساعة ويساعد على تنظيم النوم واليقظة، ومع زيادة الضوء صباحًا، يتلقى الجسم إشارة تدعم الاستيقاظ، بينما يرتبط حلول الظلام بزيادة إفراز هرمون الميلاتونين الذي يساعد على الاستعداد للنوم.
وفي الأيام الغائمة، قد تكون شدة الضوء الطبيعي أقل مما تكون عليه في الأيام المشمسة، خصوصًا عند البقاء داخل غرفة مغلقة، وقد يسهم ذلك في الشعور بانخفاض اليقظة لدى بعض الأشخاص، لكنه لا يعني أن الضوء الخارجي يصبح بلا فائدة؛ فالنهار الغائم يظل عادة أكثر إضاءة من كثير من البيئات الداخلية.

لماذا يزداد الشعور بالخمول أحيانًا؟
لا يقتصر تأثير الأيام الغائمة على الإضاءة؛ فقد يقضي البعض وقتًا أطول في المنزل، ويقل نشاطهم البدني أو تتغير مواعيد نومهم، ما قد يعزز الشعور بالكسل، كما يمكن أن تتأثر الحالة المزاجية لدى بعض الأشخاص بقلة التعرض للضوء الطبيعي، لكن لا ينبغي اعتبار الخمول العابر دليلًا على الإصابة باضطراب نفسي أو موسمي، وتؤكد هذه العلاقة أهمية التمييز بين النعاس الناتج عن قلة النوم، والخمول المرتبط بانخفاض النشاط، والتعب المستمر الذي قد تكون له أسباب صحية أخرى.
كيف تستعيد نشاطك في الأيام الغائمة؟
يمكن اتباع خطوات بسيطة للمساعدة على الحفاظ على اليقظة خلال النهار:
التعرض للضوء الطبيعي: افتح النوافذ واجلس بالقرب منها، أو اخرج لبعض الوقت خلال النهار إذا سمحت الظروف.
الحفاظ على مواعيد النوم: يساعد الانتظام في النوم والاستيقاظ على ضبط الساعة البيولوجية.
ممارسة الحركة: قد يساهم المشي أو النشاط البدني الخفيف في تحسين اليقظة وتقليل الخمول.
تقليل الإضاءة القوية ليلًا: يساعد خفض الإضاءة قبل النوم على دعم الإيقاع الطبيعي للنوم واليقظة.
لأن شدة الضوء الطبيعي تكون أقل أحيانًا، خاصة داخل الأماكن المغلقة، ما قد يقلل اليقظة لدى بعض الأشخاص
لا، الغيوم لا توقف هذه الآلية، فالضوء والظلام يظلان من الإشارات الأساسية التي تضبط النوم واليقظة
يمكن ذلك عبر التعرض للضوء الطبيعي، والحفاظ على مواعيد نوم منتظمة، وممارسة الحركة الخفيفة خلال النهار


