بات مستقبل مايكل كاريك على رأس القيادة الفنية لمانشستر يونايتد مهددًا بصورة متزايدة بعدما تلقى الفريق خسارة قاسية أمام بورنموث بثلاثة أهداف دون رد على ملعب «أولد ترافورد» في نتيجة فجّرت موجة جديدة من الغضب داخل النادي ودفعت الإدارة إلى التحرك لمناقشة مصير المدرب خلال اجتماع مرتقب اليوم الاثنين.

ولم تعد الأزمة مرتبطة بخسارة مباراة أو تراجع عابر في النتائج بل باتت تتعلق بمستقبل المشروع الفني للفريق في ظل تكرار التعثرات وتزايد الضغوط الجماهيرية بعدما خسر مانشستر يونايتد 6 مباريات من آخر 12 مواجهة وسط مخاوف من استمرار التراجع في مرحلة حاسمة من الموسم.

وتزداد صعوبة الموقف مع تقلص الفارق بين الفريق ومنطقة الهبوط إلى نقطة واحدة فقط بحسب المعطيات الواردة وهو ما يضع مسؤولي النادي أمام قرارات لا تحتمل الكثير من التأجيل خصوصًا أن استمرار النتائج السلبية قد يحول أزمة فنية إلى مأزق أكبر يهدد استقرار الفريق وموقعه في الدوري.

وبين اجتماع الإدارة وتصاعد الانتقادات وبدء تداول أسماء مرشحين لخلافة كاريك يبرز السؤال الأهم: هل تمنح إدارة مانشستر يونايتد مدربها فرصة أخيرة لتصحيح المسار أم أن الخسارة أمام بورنموث ستكون المباراة التي تكتب نهاية مشواره مع الفريق؟

اجتماع حاسم.. والإدارة تدرس جميع السيناريوهات

تتجه الأنظار إلى الاجتماع المنتظر لمسؤولي مانشستر يونايتد والذي يُنتظر أن يناقش مستقبل كاريك والخطوات التي يمكن اتخاذها خلال المرحلة المقبلة في ظل حالة القلق التي فرضتها النتائج الأخيرة.

ووفقًا للتقارير الصحفية الواردة لم يكن قد صدر قرار رسمي بشأن مستقبل المدرب حتى مساء الأحد فيما كان من المنتظر أن يشارك في الاجتماع عدد من المسؤولين البارزين من بينهم مدير كرة القدم جيسون ويلكوكس والرئيس التنفيذي عمر برادة لبحث الخيارات المتاحة وتقييم الموقف بصورة شاملة.

ويبدو أن الإدارة لا ترغب في اتخاذ قرار متسرع رغم الضغوط المتزايدة إذ تشير المعطيات إلى رغبتها في دراسة البدائل بعناية قبل حسم مصير المدرب خاصة أن أي تغيير جديد على رأس الجهاز الفني سيكون حلقة إضافية في سلسلة الاضطرابات التي شهدها النادي خلال الفترة الأخيرة.

وتكمن صعوبة القرار في أن الإبقاء على كاريك يعني منحه فرصة جديدة رغم تراجع النتائج بينما قد يؤدي الاستغناء عنه إلى الدخول في تجربة تدريبية جديدة خلال العام نفسه بما يصاحب ذلك من تحديات تتعلق باختيار البديل المناسب وقدرته على التعامل سريعًا مع وضع الفريق.

ثلاثية بورنموث تفجر الغضب.. وأرقام كاريك تزيد الضغوط

جاءت الخسارة أمام بورنموث لتزيد من حدة الأزمة داخل مانشستر يونايتد بعدما عجز الفريق عن تقديم رد فعل يتناسب مع أهمية المباراة وحاجة الجماهير إلى رؤية تحسن واضح في الأداء والنتائج.

ولم تكن الهزيمة الثقيلة منفصلة عن المسار الأخير للفريق إذ جاءت ضمن سلسلة من النتائج السلبية التي وضعت كاريك تحت ضغط متزايد وأثارت تساؤلات بشأن قدرة الجهاز الفني على إيقاف التراجع واستعادة التوازن.

وزادت المخاوف مع اقتراب الفريق من منطقة الهبوط في مشهد يصعب تقبله بالنسبة إلى نادٍ بحجم مانشستر يونايتد الذي يدخل كل موسم بطموحات المنافسة على المراكز المتقدمة لا الانشغال بحسابات الابتعاد عن المراكز الأخيرة.

كما أن خسارة بورنموث لم تكن الأزمة الوحيدة التي شغلت النادي بعدما سبقتها هزيمة ثقيلة أمام كومو بنتيجة 1-4 في دوري أبطال أوروبا وفقًا للتفاصيل الواردة لتتراكم النتائج السلبية وتضاعف الضغوط على اللاعبين والجهاز الفني والإدارة.

كاراجر ونيفيل يصعدان الضغوط على المدرب

لم تقتصر الانتقادات على جماهير مانشستر يونايتد بل امتدت إلى عدد من الأسماء البارزة في الكرة الإنجليزية التي عبّرت عن شكوكها بشأن قدرة كاريك على الاستمرار في منصبه.

ووصف جيمي كاراجر مدافع ليفربول السابق استمرار المدرب في موقعه بأنه أمر لم يعد ممكنًا بينما رأى جاري نيفيل قائد مانشستر يونايتد السابق أن إقالته ربما أصبحت ضرورية في ظل التطورات الأخيرة.

من يخلف كاريك؟ قائمة المرشحين تتسع

بالتزامن مع تصاعد الحديث عن مستقبل المدرب بدأت أسماء عدد من المديرين الفنيين تظهر ضمن الخيارات المحتملة لخلافته إذا قررت إدارة مانشستر يونايتد إنهاء تجربته بعد نحو عشرة أشهر من توليه المسؤولية خلفًا لروبن أموريم .

ويأتي إيدي هاو المدرب السابق لنيوكاسل يونايتد ويوليان ناجلسمان المدير الفني السابق لبايرن ميونخ ومنتخب ألمانيا ضمن أبرز الأسماء المطروحة في ظل ما يتردد عن وجود دعم لهما داخل أروقة النادي.

ويُنظر إلى الخبرة في الدوري الإنجليزي الممتاز باعتبارها عنصرًا مهمًا لدى بعض مسؤولي يونايتد خصوصًا أن الفريق يحتاج إلى مدرب قادر على التعامل سريعًا مع طبيعة المسابقة وضغوطها دون الدخول في فترة طويلة من إعادة البناء والتأقلم.

كما ارتبط اسم أوناي إيمري مدرب أستون فيلا وفابيان هورتسيلر المدير الفني لبرايتون بالمنصب إلى جانب أنطونيو كونتي وكييران ماكينا في قائمة تعكس اتساع دائرة الخيارات التي يجري تداولها.

لكن التعاقد مع بعض هذه الأسماء قد يواجه عقبات مالية وتعاقدية كما أن وجود اسم ضمن قائمة المرشحين لا يعني بالضرورة وجود مفاوضات رسمية أو اقتراب الاتفاق معه.

وبالتالي فإن التحدي أمام إدارة مانشستر يونايتد لا يتمثل فقط في تحديد ما إذا كانت ستقيل كاريك بل في ضمان ألا يتحول تغيير المدرب إلى خطوة مؤقتة أخرى لا تعالج أسباب التراجع.

الأسئلة الشائعة

لم يصدر قرار رسمي حتى مساء الأحد، لكن الإدارة كانت تستعد لاجتماع اليوم الاثنين لمناقشة مستقبل كاريك والخيارات المتاحة بعد الخسارة أمام بورنموث

السبب هو الخسارة أمام بورنموث بثلاثية نظيفة، مع تراجع نتائج الفريق وخسارته 6 مباريات من آخر 12 مواجهة واقترابه من منطقة الهبوط بفارق نقطة واحدة

من أبرز الأسماء المطروحة إيدي هاو ويوليان ناجلسمان وأوناي إيمري وفابيان هورتسيلر وأنطونيو كونتي وكييران ماكينا