هدوء التوترات قد يعيد الدولار إلى 49 و50 جنيهًا

قال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، إن تحركات سعر الدولار مقابل الجنيه خلال الفترة المقبلة ترتبط بعدة عوامل متداخلة، من بينها التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وخروج بعض الاستثمارات الأجنبية من مصر، إلى جانب تحركات البورصة.

وأوضح نجلة أن هدوء التوترات الجيوسياسية، سواء المتعلقة بالتصعيد في المنطقة أو الأوضاع المرتبطة بإيران وباب المندب، بالتزامن مع عودة التدفقات الدولارية واستقرار الأسواق، قد يدفع سعر الدولار إلى التراجع سريعًا نحو مستوياته السابقة التي تراوحت بين 49 و50 جنيهًا.
وأضاف أن سعر الدولار الحالي لا يعكس التقييم العادل للجنيه، مشيرًا إلى أن ارتفاعه جاء نتيجة ظروف استثنائية وغير معتادة، وبالتالي فإن انتهاء هذه الظروف وعودة الاستقرار من شأنهما إعادة السوق إلى مساره الطبيعي.

الدولار قد يصل إلى 72 جنيهًا حال استمرار الضغوط

حذر الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، من أن استمرار الضغوط الحالية قد يدفع الدولار إلى موجة صعود جديدة، مشيرًا إلى أن السوق قد يدخل مرحلة أكثر خطورة إذا تجاوز السعر 57 جنيهًا أو استمر فوق مستوى 56 جنيهًا لمدة 48 ساعة متواصلة دون تراجع.
وأوضح النحاس أن تحرك الدولار في نطاق يتراوح بين 56 و57.50 جنيه يمثل ارتفاعًا استثنائيًا، محذرًا من أن استمرار الصعود قد يدفعه إلى مستوى 65 جنيهًا، ثم إلى نطاق يتراوح بين 70 و72 جنيهًا، وفقًا للسيناريو الذي طرحه.

وأرجع هذه الاحتمالات إلى ارتفاع تكلفة تدبير السيولة والتمويل، في ظل الضغوط التي تواجه سوق الصرف، معتبرًا أن الارتفاعات الحالية لا تعكس بالضرورة التقييم العادل للجنيه، وإنما ترتبط بظروف استثنائية.
وفي المقابل، أشار النحاس إلى أن تحويلات المصريين بالخارج، التي تتراوح وفق تقديراته بين 47 و55 مليار دولار، تمثل أحد مصادر التدفقات الدولارية التي قد تدعم استقرار السوق، خاصة إذا تراجعت الضغوط الناتجة عن خروج الاستثمارات الأجنبية.

وأضاف أن استقرار الأوضاع الجيوسياسية وانحسار العوامل الاستثنائية قد يتيحان للدولار التراجع مجددًا إلى مستوياته السابقة، بما يتماشى مع التدفقات النقدية وظروف العرض والطلب في السوق.

54 إلى 56 جنيهًا النطاق المقبول للدولار

قال الدكتور محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، إن مستويات 54 إلى 56 جنيهًا للدولار تمثل النطاق المقبول لتحركات سعر الصرف في ظل الظروف الحالية، مشيرًا إلى أنه لا يزال متمسكًا بهذا التقدير الذي طرحه منذ بداية الحرب في 28 فبراير 2026.
وأوضح أنيس أن التحركات الحالية للدولار ترجع إلى أسباب موسمية وأخرى مستجدة، إذ تستعد الشركات والمستوردون قبل موسم رمضان بنحو 3 إلى 4 أشهر لتلبية الطلب الاستهلاكي المرتفع، وهو ما يرفع الطلب على العملة الأجنبية خلال هذه الفترة.

وأضاف أن من بين العوامل المستجدة تحركات الأموال المرتبطة بارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية، وما يترتب عليه من جذب السيولة إلى السوق الأمريكية، فضلًا عن تجدد احتمالات العمليات العسكرية ضد إيران، وما قد يصاحب ذلك من تحركات لرؤوس الأموال قبل تصاعد التوترات.

الأسئلة الشائعة

قد يتراجع الدولار سريعًا إلى مستويات 49 و50 جنيهًا إذا هدأت التوترات الجيوسياسية وعادت التدفقات الدولارية واستقرت الأسواق

حذر وائل النحاس من موجة صعود جديدة إذا تجاوز الدولار 57 جنيهًا أو ظل فوق 56 جنيهًا لمدة 48 ساعة متواصلة دون تراجع

اعتبر محمد أنيس أن نطاق 54 إلى 56 جنيهًا للدولار يمثل المستوى المقبول لتحركات سعر الصرف في الظروف الحالية