قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن القرآن الكريم تناول قصة سجود الملائكة لآدم عليه السلام في أكثر من موضع، موضحًا أن تدبر ترتيب الآيات يكشف عن معانٍ مهمة تتعلق بخلق الإنسان ومكانة العلم والتكريم الإلهي.
قصة سجود الملائكة لآدم عليه السلام
وأوضح خالد الجندي، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الإثنين، أن الله سبحانه وتعالى وصف موقف إبليس في سورة البقرة بقوله تعالى: «وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ» (البقرة: 34)، مشيرًا إلى أن الآية ذكرت ثلاثة أوصاف لموقف إبليس، هي الإباء والاستكبار والكفر.
وأضاف الجندي، عن قصة آدم عليه السلام، أن القرآن أوضح حقيقة إبليس في سورة الكهف بقوله تعالى: «وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ» (الكهف: 50)، مؤكدًا أن إبليس من الجن، وليس من الملائكة، كما قد يعتقد البعض.
وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن ترتيب الآيات في سورة البقرة يلفت الانتباه إلى مكانة العلم في تكريم الإنسان، إذ قال الله تعالى قبل الأمر بالسجود لآدم: «وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ» (البقرة: 31)، موضحًا أن تكريم آدم جاء بعد تعليمه الأسماء، بما يبرز أهمية العلم في تمييز الإنسان.
وأضاف الجندي أن قصة آدم يمكن النظر إليها من خلال مراحل متتابعة، تبدأ بالخلق، ثم التعليم، ثم التكريم، وصولًا إلى التكليف، لافتًا إلى أن الله سبحانه وتعالى أعد آدم بالعلم قبل بدء مرحلة التكليف، وهو ما يبرز أهمية المعرفة في حياة الإنسان ومسؤوليته.
وأكد الشيخ خالد الجندي أن تدبر هذه الآيات يساعد على فهم العلاقة بين العلم والتكريم والتكليف، ويكشف عن جانب من الحكمة في عرض قصة آدم عليه السلام في القرآن الكريم.
لأن ترتيب الآيات في سورة البقرة يوضح أن الله علّم آدم الأسماء كلها أولًا ثم جاء أمر السجود له، ما يدل على أن التكريم ارتبط بالعلم
قال إن القرآن وصف موقف إبليس بالإباء والاستكبار والكفر في سورة البقرة، وبيّن في سورة الكهف أنه كان من الجن وليس من الملائكة
ذكر أنها تبدأ بالخلق ثم التعليم ثم التكريم ثم التكليف، وأن الله أعد آدم بالعلم قبل مرحلة التكليف


