شدد الدكتور هاني سويلم على أن الإدارة التقليدية للمياه لم تعد تكفي لتحقيق الأمن المائي، مستشهداً بـ «حقيقة رقمية صادمة» من حوض النيل الذي يتلقى نحو 2000 مليار متر مكعب من الأمطار سنوياً، بينما لا يصل منها لأسوان سوى 55.5 مليار متر مكعب فقط؛ مما يؤكد أن المياه الجارية بالنهر مجرد قطرة في بحر الموارد المهدورة، ويفرض الانتقال فوراً لإدارة «المياه الخضراء» ورطوبة التربة للحد من الأزمة المائية وتعزيز الأمن الغذائي.

وأشار الوزير إلى أن الإدارة الأفضل للأمطار ورطوبة التربة والإنتاجية الزراعية والنظم البيئية تتيح فرصًا لتعزيز الأمن الغذائي وتحسين سبل المعيشة وزيادة القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، مع تقليل الضغوط الإضافية على موارد المياه الزرقاء المحدودة. مؤكدا أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تعزيز الرصد الهيدرولوجي، وتوفير بيانات موثوقة، والتحقق من دقة المعلومات المستمدة من الأقمار الصناعية، وتطوير النماذج الهيدرولوجية، إلى جانب توسيع نطاق التعاون العلمي بين الدول.

وأكد الدكتور سويلم أن محور المياه الخضراء يمثل إحدى المبادرات المهمة التي تلقتها مصر واليابان، بصفتهما الرئيسين المشاركين للحوار التفاعلي «المياه من أجل الكوكب»، في إطار الاستعدادات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام ٢٠٢٦، معربا عن تطلعه لتعزيز التعاون بين المؤسسات العلمية والحكومات والشركاء الدوليين، بما يدعم الفهم الشامل للدورة الهيدرولوجية، ويسهم في الإدارة المستدامة لمختلف مكوناتها، وتحقيق الأمن المائي والمنافع المشتركة للإنسان والنظم البيئية.

وشارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، فى جلسة «المياه الخضراء من أجل مستقبل آمن مائيًا»، ضمن فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه.

وفى كلمته بالجلسة، أكد الدكتور سويلم أهمية تعزيز الفهم العلمي للدورة الهيدرولوجية المتكاملة، بما يسهم في دعم الأمن المائي وتحقيق التنمية المستدامة، مشيدًا بجهود منظمة اليونسكو والشركاء الدوليين في دفع مفاهيم المياه الخضراء وتعزيز فهم مكوناتها المختلفة.

الأسئلة الشائعة

أكد الدكتور هاني سويلم أن الإدارة التقليدية للمياه لم تعد تكفي لتحقيق الأمن المائي، ودعا إلى التحول فوراً لإدارة المياه الخضراء ورطوبة التربة للحد من الأزمة المائية وتعزيز الأمن الغذائي

ذكر أن حوض النيل يتلقى نحو 2000 مليار متر مكعب من الأمطار سنوياً، بينما لا يصل منها لأسوان سوى 55.5 مليار متر مكعب فقط

قال إن ذلك يتطلب تعزيز الرصد الهيدرولوجي، وتوفير بيانات موثوقة، والتحقق من دقة معلومات الأقمار الصناعية، وتطوير النماذج الهيدرولوجية، وتوسيع التعاون العلمي بين الدول