شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في جلسة «من التعاون إلى التأثير: الشراكات المائية الثنائية من أجل الازدهار المشترك في حوض النيل»، ضمن فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، والتي تستعرض نماذج التعاون الثنائي ونتائج المشروعات المشتركة ودورها في تحسين حياة المواطنين بدول الحوض.
365 بئرًا ومحطة مياه بالطاقة الشمسية في 6 دول بحوض النيل
وأكد الدكتور هاني سويلم أن التعاون المائي بين مصر ودول حوض النيل يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية والازدهار المشترك، مشددًا على أن نجاح التعاون يُقاس بما يحدثه من أثر ملموس في حياة المواطنين، ومدى استدامة المنافع التي يحققها.
وأوضح وزير الموارد المائية والري أن المشروعات تنطلق من أولويات الدول الشريكة، وتُنفذ بالتعاون مع مؤسساتها الوطنية، مع متابعتها من خلال لجان التوجيه المشتركة لضمان استدامة التشغيل واستمرار تقديم الخدمات، بما يحول اتفاقيات التعاون إلى نتائج عملية تلبي احتياجات المجتمعات المحلية.
وأشار سويلم إلى أن مصر وقّعت أكثر من 25 اتفاقية تعاون مع دول حوض النيل منذ عام 1999، تضمنت تنفيذ مشروعات مشتركة بقيمة نحو 120 مليون دولار.
وأضاف أن المشروعات شملت تنفيذ أكثر من 365 بئرًا جوفيًا ومحطة مياه تعمل بالطاقة الشمسية في 6 دول بحوض النيل، بهدف توفير مياه الشرب الآمنة، إلى جانب إنشاء سدود لحصاد مياه الأمطار لتلبية احتياجات السكان والثروة الحيوانية خلال مواسم الجفاف، وتنفيذ أعمال للحماية من الفيضانات، من بينها أعمال بمنطقة كاسيسي في أوغندا.
واستعرض وزير الري أوجه التعاون في مكافحة الحشائش المائية بأوغندا وجنوب السودان، وإنشاء مراكز للتنبؤ في جمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان لدعم أنظمة الإنذار المبكر وحماية الأرواح وسبل العيش.
كما أشار إلى الاتفاق على مجالات جديدة للتعاون مع رواندا، تشمل الحماية من الفيضانات باستخدام الحلول القائمة على الطبيعة، وإنشاء سدود لحصاد مياه الأمطار ومحطات للمياه الجوفية.
تدريب 1650 متخصصًا من 52 دولة أفريقية
وأكد سويلم أن بناء القدرات البشرية يمثل محورًا أساسيًا للتعاون بين دول حوض النيل، موضحًا أن مصر درّبت 1650 متخصصًا من 52 دولة أفريقية.
وشدد على أن هذه البرامج تقوم على تبادل الخبرات والاستفادة المتبادلة من التجارب الناجحة، مشيرًا إلى أن لكل دولة من دول الحوض خبرات يمكن أن تثري العمل المشترك وتدعم التكامل بين دوله.
100 مليون دولار لدعم المشروعات التنموية بدول حوض النيل الجنوبي
وأشار وزير الموارد المائية والري إلى إطلاق مصر، بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، آلية تمويل بقيمة 100 مليون دولار لتنفيذ مشروعات تنموية بدول حوض النيل الجنوبي.
وأوضح أن العمل بدأ بالفعل مع عدد من الدول، مرحبًا بالمقترحات التي تستجيب لأولوياتها الوطنية وتحقق منافع مباشرة لشعوبها.
واستعرض سويلم نماذج ناجحة للتعاون، من بينها مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري في تنزانيا، الذي تنفذه شركات مصرية بتمويل تنزاني.
كما أشار إلى مناقشة مجلس وزراء مياه دول حوض النيل 36 مشروعًا بدول حوض النيل الجنوبي في إطار مبادرة حوض النيل، والتوافق على قابليتها للتمويل.
وأكد أن هذه التجربة تُظهر أهمية الإخطار المسبق والتوافق في دعم التنمية، مشددًا على أن الشراكات المائية تمثل استثمارًا مشتركًا في مستقبل شعوب حوض النيل، وتسهم في تعزيز التعاون وتحقيق الازدهار المشترك بين دوله.
أوضح وزير الموارد المائية والري أن مصر نفذت مشروعات مشتركة مع دول حوض النيل بقيمة نحو 120 مليون دولار منذ عام 1999
شملت المشروعات أكثر من 365 بئرًا جوفيًا ومحطة مياه تعمل بالطاقة الشمسية في 6 دول بحوض النيل، إضافة إلى سدود لحصاد مياه الأمطار وأعمال للحماية من الفيضانات
أعلنت مصر إطلاق آلية تمويل بقيمة 100 مليون دولار لتنفيذ مشروعات تنموية بدول حوض النيل الجنوبي


