بعد القفزة التاريخية لسرد مقال أبناء فوزية الأسبوع الماضي عودنا مرة أخرى للسرد الفرعونى ، كل شيء وله نهاية إلا الحديث عن تاريخ مصر الفرعونية القديمة فكلما أعتقدنا إننا قد أوشكنا علي الإنتهاء من السرد يتضح لنا أنه ما زال بعد ، لدرجة أيقنا أن الحديث عن تاريخ مصر الفرعونية القديمة ليس له نهاية ، أعظم وأقدم حضارة في العالم لم ولن تندثر أبداً ، وبما إننا أخذنا الحديث منذ فترة نحو الملوك فيجب علينا ألا نتلاشى الحديث عن ملكات مصر الفرعونية حتى لا نتهم بالتفرقة العنصرية بين الجنسين ولو لم تكن حاكمة وجاءت فى المقدمة الملكة إست نفرت .
الملكة إيست نفرت الأولى أو إيزيس نفرت الأولى كانت زوجة ملكية كبرى من الزوجات الملكيات العظيمات للملك العظيم رمسيس الثاني ويعنى اسمها «إيست الجميلة» أو «إيزيس الجميلة».
وبعد الموت المبكر والمفاجئ لحبيبته ومفضلت الملك الأولى الملكة الرئيسية نفرتارى فى حوالى العام الرابع والعشرين من حكم زوجها الملك رمسيس الثانى، اضطر إلى رفع زوجته الأخرى إيست نفرت الأولى إلى مقام الزوجة الملكية الكبرى الذى فرغ برحيل حبيبة قلبه الجميلة قد أتت الملكة الفاتنة نفرتارى التى لم يعشق قلبه مثلها، على الرغم من كثرة زيجاته وحبه الكبير للنساء؛ فكان لا يري غيرها لأنها كانت بالنسبة له «حلوة الحب وعظيمة الثناء » فى عين جلالة الملك المعظم.
ولانعرف على وجه التحديد هوية والدىّ الملكة إيست نفرت الأولى. وربما كانت من دم غير ملكى؛ نظرا لأنها حملت لقب «الأميرة الوراثية»، ولم تحمل لقب «ابنة الملك» أو «أخت الملك» أو ما شابه من ألقاب كانت تحملها عادة نساء البيت المالك.
وحظيت بألقاب كثيرة منها (الأميرة الوراثية ، عظيمة الثناء
،أم الملك ،سيدة كامل الأرضين ، زوجة الملك ، زوجة الملك العظمى ).
وهناك بعض الأقاويل المتداوله أن ربما كانت الملكة إيست نفرت الأولى . هى أولى زوجات الملك رمسيس الثانى، قبل الملكة نفرتارى، وقبل أن يصل إلى الحكم، وحصلت على لقب الزوجة الملكية الكبرى بعد رحيل نفرتارى المبكر. غير أن ظهور الملكة إيست نفرت الأولى على الآثار كان فى مناظر عائلية بصحبة الملك وأبنائها أولياء العهود رمسيس وخع إم واست ومرنبتاح. ومن الملاحظ أنها كانت تظهر مع الملك رمسيس الثانى بصبحة أبنائها، ولم تكن تظهر كثيرا منفردة مع زوجها الملك، كما كانت الحال مع حبيبة قلبه الملكة الجميلة نفرتارى التى كانت تظهر مع رمسيس العظيم فى معظم آثاره. وبدأت الملكة إيست نفرت الأولى فى الظهور ابتداء من العام الخامس والعشرين من حكم زوجها الملك وبعد رحيل نفرتارى فى العام الرابع والعشرين من حكمه. وربما تزوجت الملكة إيست نفرت الأولى من الأمير رمسيس قبل أن يصبح ملكا على مصر ويحمل اسم رمسيس الثانى؛ إذ ظهر أبناؤها فى مناظر من عهد جدهم الملك العظيم سيتى الأول.
وكانت الملكة إيست نفرت الأولى أم أكبر أبناء الملك رمسيس الثانى. وأنجبت ثلاثة من الأبناء وبنتا واحدة (أو بنتين). وهم الأمير والقائد العسكرى رمسيس الذى كان وليا لعهد أبيه الملك من العام الخامس والعشرين إلى العام الخمسين من حكم والده، وربما الأميرة إيست نفرت، المسماة على اسم أمها، التى ربما كانت إيست نفرت الثانية. وكان أهمهم كاهن المعبود بتاح فى مدينة منف، وأقدم مرمم للآثار فى التاريخ، الأمير خع إم واست الذى كان وليا لعهد أبيه من العام الخمسين إلى العام الخامس والخمسين من حكم أبيه (ويعنى اسمه «الذى يشرق فى طيبة»)، والذى رحل فى حياة أبيه، والبنت الملكية الكبرى للملك رمسيس الثانى الأميرة «بنت عنات» التى تزوجها الملك رمسيس الثانى، وصارت الملكة «بنت عنات الأولى»، وولى العهد وخليفة الملك رمسيس الثانى، الملك الشهير مرنبتاح، (ويعنى اسمه «محبوب الرب بتاح»)، الأمير الثالث عشر من أبناء رمسيس الثانى الذى عاش بعد أن رحل أخوته الاثنا عشر أميرا من قبله.
ويدل اختيار أبناء الملكة إيست نفرت الأولى لولاية عرش أبيهم رمسيس الثانى وللزواج من إحداهن على أهمية وعظم المكانة التى تمتعت بها الملكة إيست نفرت الأولى لدى زوجها الملك العظيم رمسيس الثانى. ومن الجدير بالذكر أن الأمير خع إم واست أنجب ابنة وأطلق عليها إيست نفرت على اسم والدته، واُعتبرت إيست نفرت الثالثة التى ربما تزوجت من الملك مرنبتاح، غير عمتها إيست نفرت الثانية. وربما أطلق الملك مرنبتاح اسم أمه على واحدة من بناته. وربما دُفنت الملكة الأم إيست نفرت الأولى بعد وفاتها فى إحدى مقابر وادى الملكات كعادة ملكات العصر.
وعلى الرغم من أن الملكة إيست نفرت الأولى لم تكن مشهورة فى ربع القرن الأول من حكم رمسيس الثانى، الذى حكم مصر لحوالى مدة ست وستين عاما، غير أنها حصلت على ولاية العرش لأبنائها الثلاثة على التوالى الأمراء: رمسيس، وخع إم واست، وأخيرا مرنبتاح الذى صار ملكا بالفعل.
الملكة إست نفرت معروفة من العديد من النقوش والتماثيل الصغيرة. وهي ليست مشهودة بكثرة في النقوش والتماثيل قبل العام 25 من حكم زوجها الملك رعمسيس الثاني. ويبدو أن معظم العناصر والمشاهد التي تذكر الملكة إست نفرت ترتبط بأبنائها الأميرين رعمسيس وخعمواست والملك مرنبتاح.
شاركت في الجانبين السياسي والديني، وظهرت مرسومة إلى جوار الملك رمسيس الثاني في العديد من المعالم والآثار مثل معابد أبو سمبل.
و ظهرت إست نفرت على لوحة عائلية وجدت في أسوان. فيصور الجزء العلوي منها رمسيس الثاني وإست نفرت وخعمواست أمام الإله خنوم. وفي الجزء السفلي يظهر الأمير رعمسيس ومرنبتاح والأميرة/الملكة بنت عنتا.
تُظهر لوحة عائلية من منطقة غرب السلسلة رعمسيس الثاني وإست نفرت وبنت عنتا مع خعمواست ( بحجم أصغر بكثير) أمام الآلهة بتاح ونفرتم. والجزء السفلي يظهر الأمير رعمسيس والأمير (لاحقا الملك) مرنبتاح.
تمثال لأمير (بروكسل ). ويلقب ابنها على التمثال: كاهن سم وابن الملك خعمواست.
تمثال مجموعة مع الأبناء (متحف اللوفر ): صيغة قرابين لكاهن سم الإله بتاح، خعمواست والكاتب الملكي، وابن الملك رعمسيس. والنص يذكر الملكة إست نفرت (أم الأميرين).
رأس تمثال (بروكسل ): على الكتف الأيمن يظهر اسم إست نفرت.
تمثال للأمير خعمواست يذكر اسم أمه، فعلى العامود الخلفي كتب: كاهن يونموتف، المولود من الزوجة الملكية العظمى إست نفرت، كاهن سم للإله بتاح خعمواست.
نقش قربان للأمير خعمواست في مبنى للملك حورمحب، النص فوق الأمير الجلوس على الطاولة، بدء التطهير بملح النطرون، وقراءة قائمة القرابين، كل الطيبات، لابن الملك وسر ماعت رع ستبن رع، المولود من الزوجة الملكية العظيمة، إست نفرت، كاهن سم خعمواست.
تماثيل أوشابتي من الجبانة الوسطى بأبيدوس: واحدة من هذه لديها خرطوش الملكة إست نفرت.
غرب السلسلة: مزار صخري للملك مرنبتاح، مشهد يصور رعمسيس الثاني والملكة إست نفرت ممسكة بالشخشيخة أمام الإلهة تاورت (على هيئة فرس النهر) وتحوت ونوت.
وقد سميت ابنة ابنها خعمواست (التي تسمى أحيانا إست نفرت الثالثة) على اسمها. ومن الممكن أن تكون إست نفرت هذه هي زوجة الملك مرنبتاح، وليس عمتها إست نفرت الثانية.
وهناك ابنة محتملة لمرنبتاح تحمل هذا الاسم أيضا.
ولا يعرف متى أو أين توفيت إست نفرت الثانية أو أين دفنت. وإذا كانت إست نفرت الثانية ابنة خعمواست، فقد تكون قد دفن في سقارة. فقد تم اكتشاف قبر سيدة ملكية اسمها إست نفرت مؤخرا في سقارة أثناء الحفريات من قبل جامعة واسيدا.
هي الزوجة الملكية الكبرى للملك رمسيس الثاني، ويعني اسمها «إيست الجميلة» أو «إيزيس الجميلة»
تولى ولاية العرش ثلاثة من أبنائها على التوالي وهم الأمير رمسيس ثم خع إم واست ثم مرنبتاح الذي صار ملكا بالفعل
ظهرت في معابد أبو سمبل ولوحات عائلية في أسوان وغرب السلسلة ونقوش وتماثيل تخص الأمير خعمواست وتماثيل أوشابتي بأبيدوس


