أكد الدكتور عبدالرحمن خليل مستشار التطوير والاستثمار وإدارة الأعمال، أن التعديلات الجديدة التي أقرتها هيئة المجتمعات العمرانية على آليات سداد قيمة الأراضي تعكس استجابة لمستجدات السوق والتغيرات الاقتصادية والنقدية، مشيرا إلى أن القرار يتيح للمستثمرين والمطورين العقاريين بدائل متنوعة للسداد، بما يمنح كل مستثمر فرصة اختيار الآلية الأكثر ملاءمة لطبيعة استثماراته وقدراته التمويلية.

وأوضح خليل فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن مراجعة القرار بعد عام، وفقًا لما أشار إليه، تعكس أهمية مواكبة المتغيرات المتلاحقة على مستوى السياسات النقدية وقيمة العملة وحركة العرض والطلب، فضلًا عن التطورات الإقليمية والتحديات الداخلية، وما تشهده السوق العقارية من تحركات متفاوتة بين الصعود والتراجع في بعض المناطق، إلى جانب اختلاف مستويات الإقبال على المشروعات.

تنوع بدائل السداد يتيح مرونة أكبر أمام المطورين

وأضاف مستشار التطوير والاستثمار وإدارة الأعمال، أن أبرز ما يميز التعديلات الجديدة هو إتاحة أكثر من بديل أمام المستثمرين والمطورين، سواء الراغبين في السداد بالدولار أو بالجنيه المصري، مع اختلاف مدد السداد بين الفترات القصيرة والطويلة، بحيث يحمل كل بديل مزايا مختلفة تتناسب مع احتياجات المستثمر وطبيعة خططه الاستثمارية، مشيرا إلى أن إتاحة التقسيط على مدار 8 سنوات تمثل أحد أبرز المستجدات في آليات السداد، وقد تكون خيارًا مناسبًا أو جاذبًا لشريحة من المطورين، نظرًا لما توفره من مدة زمنية أطول لسداد قيمة الأراضي.

وشدد خليل، على أن الاستفادة من هذه البدائل، خاصة عند اختيار مدد سداد طويلة، تتطلب إجراء دراسة مالية دقيقة، تتضمن تحليل التدفقات المالية والتنبؤات المتعلقة بقيمة العملة ومستقبل السوق، إلى جانب تقييم الالتزامات المالية المترتبة على كل اختيار، مؤكدًا أن القرار الاستثماري لا ينبغي أن يعتمد فقط على طول فترة السداد، وإنما على مدى ملاءمتها للقدرة المالية للمستثمر وخططه المستقبلية.

اختيار آلية السداد يرتبط بظروف كل مستثمر ومحفظة أراضيه

ولفت عبدالرحمن، إلى أن تحديد البديل الأنسب لا يرتبط بقرار الهيئة وحده، وإنما يتوقف بدرجة كبيرة على طبيعة كل مستثمر أو مطور عقاري، ورؤيته الاستثمارية وأولوياته، وكذلك طبيعة المشروع الذي يستهدف الحصول على أرض من أجله، ومدى ارتباطه بالمشروعات الأخرى ضمن محفظة الأراضي التي يمتلكها.

وأوضح مستشار التطوير والاستثمار وإدارة الأعمال، أن الحسابات تختلف من مستثمر إلى آخر وفقًا لهيكل التمويل المتاح، وآليات توفير السيولة، والجهات التمويلية التي يتعامل معها، وما إذا كان المستثمر يعمل بشكل منفرد أو يستند إلى صناديق استثمار وشركاء تمويليين، وهو ما يجعل دراسة البدائل المتاحة وتقييم آثارها المالية أمرًا ضروريًا قبل اتخاذ القرار.

وأكد خليل، أن تنوع الخيارات الذي أتاحته الهيئة يمنح المستثمرين مساحة أكبر للمفاضلة بين آليات السداد المختلفة، على أن يدرس كل مطور هذه الخيارات بعناية لتحديد الأنسب له وكيفية توظيفه بما يخدم أهدافه الاستثمارية.

واختتم عبدالرحمن، تصريحاته بالتأكيد على أن التعديلات تمثل خطوة جيدة في ظل التفاعل مع المتغيرات والمستجدات التي تشهدها السوق على المستويين الداخلي والخارجي، مشددا على أهمية استمرار مراجعة آليات السداد بما يواكب تطورات الأوضاع الاقتصادية وحركة السوق العقارية.

الأسئلة الشائعة

أبرز ما جاء بها هو إتاحة بدائل متنوعة للسداد أمام المستثمرين والمطورين العقاريين بين الدولار والجنيه المصري ومع مدد سداد مختلفة.

أشار الخبر إلى إتاحة التقسيط على مدار 8 سنوات باعتباره أحد أبرز المستجدات في آليات السداد.

لا، فعبدالرحمن خليل شدد على ضرورة إجراء دراسة مالية دقيقة تشمل التدفقات المالية وتوقعات قيمة العملة ومستقبل السوق والالتزامات المترتبة على كل اختيار.