دعت جامعة الدول العربية جميع الأطراف المعنية بالأزمة السودانية إلى رفع أيديها عن السودان، ودعم جهود الحوار الوطني وتقريب وجهات النظر، مؤكدة أن وقف الحرب والحفاظ على وحدة الدولة وسيادتها وصون مؤسساتها الوطنية يمثل أولوية عاجلة، وأن السودانيين وحدهم يجب أن يمتلكوا قرار مستقبل بلادهم، بعيدًا عن التدخلات التي تطيل أمد الصراع.

جاء ذلك في تصريحات للمتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، في أعقاب الزيارة التي أجراها الأمين العام إلى العاصمة السودانية الخرطوم، واستمرت نحو 20 ساعة، وشملت لقاءات مع القيادة السودانية وممثلي القوى السياسية والمدنية والقيادات الأهلية، إلى جانب جولة ميدانية للاطلاع على جانب من آثار الحرب المدمرة في العاصمة.

وأوضح المتحدث أن الزيارة تأتي في سياق نهج جامعة الدول العربية القائم على الانخراط المباشر في القضايا السياسية العربية والتعامل مع تحدياتها، مشيرًا إلى أنها استهدفت تعزيز التواصل المباشر مع القيادة السودانية ومؤسسات الدولة، والاستماع إلى رؤى السودانيين بشأن سبل وقف الحرب واستعادة الاستقرار وتهيئة الظروف اللازمة لإطلاق حوار وطني جامع.

وقال إن الأمين العام التقى رئيس مجلس السيادة الانتقالي، ورئيس مجلس الوزراء، ووزير الخارجية، وأعضاء لجنة تهيئة الحوار، كما عقد لقاءات موسعة مع ممثلين عن مختلف القوى السياسية والمدنية والقيادات الأهلية، تناولت سبل إنهاء الحرب، ومعالجة أسباب الأزمة، ودعم التعافي المبكر في أنحاء البلاد، بما يسهم في تخفيف معاناة الشعب السوداني.

حصيلة اللقاءات والجولة الميدانية

وأكد المتحدث أن حصيلة اللقاءات والجولة الميدانية أظهرت الحاجة الملحة إلى مساندة السودانيين في وقف الحرب وصون دولتهم، وفتح الطريق أمام حوار وطني واسع يشارك فيه السودانيون داخل البلاد وخارجها، موضحًا أن السلام لا يُفرض من الخارج، وأن الحوار لا ينبغي أن يقتصر على تفاهمات بين أطراف أو نخب محدودة.

وشدد على ضرورة أن يكون الحوار مسارًا وطنيًا سودانيًا شاملًا، يتيح للقوى المدنية المشاركة في صياغة مستقبل البلاد، ويضمن امتلاك السودانيين قرارهم بشأن التسوية السياسية، مع توفير الضمانات اللازمة لتشجيع مختلف الأطراف على الانخراط في العملية الحوارية.

وجدد المتحدث تأكيد الموقف العربي الثابت الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه وصون مؤسساته الوطنية، مشيرًا إلى استعداد جامعة الدول العربية لمساندة الجهود الوطنية الرامية إلى إطلاق حوار سوداني جامع، سواء من خلال تحركها المباشر أو بالتعاون مع شركائها في الآلية الخماسية، والعمل على تيسير انعقاده في أقرب وقت ممكن.

وأضاف أن دعم الجامعة لا يقتصر على المسار السياسي، بل يشمل الاستعداد لتقديم الخبرات والدعم السياسي والفني، وحشد المساعدات الإنسانية والإنمائية بالتعاون مع الدول العربية والجهات المعنية، إلى جانب دعم مشروعات التعافي وإعادة الإعمار، بالتنسيق مع مؤسسات الدولة واحترام الإرادة السودانية.

وأكد المتحدث أن السودان، بما يمتلكه من تاريخ عريق ومكانة إقليمية، يحتاج إلى وقف نزيف الدماء واستعادة الحياة في مدنه ومؤسساته، وليس إلى تدخلات أو تفاهمات من شأنها إطالة أمد الحرب، مشددًا على أن إعادة بناء الدولة يجب أن تتم بأيدي السودانيين أنفسهم.

واختتم المتحدث بالتأكيد على رسالة الجامعة العربية إلى جميع المعنيين بالشأن السوداني، ومفادها ضرورة رفع الأيدي عن السودان، ودعم شعبه في وقف الحرب واستعادة وطنه، وجعل الحوار وتقريب وجهات النظر السبيل الأساسي للوصول إلى السلام وإعادة بناء الدولة.

الأسئلة الشائعة

دعت الجامعة جميع الأطراف إلى رفع أيديها عن السودان ودعم الحوار الوطني وتقريب وجهات النظر لوقف الحرب والحفاظ على وحدة الدولة وسيادتها.

استمرت الزيارة نحو 20 ساعة وشملت لقاءات مع القيادة السودانية وممثلي القوى السياسية والمدنية والقيادات الأهلية، إضافة إلى جولة ميدانية للاطلاع على آثار الحرب.

أكدت أن السودانيين وحدهم يجب أن يمتلكوا قرار مستقبل بلادهم وأن الحوار يجب أن يكون وطنيًا شاملًا لا يقتصر على تفاهمات بين أطراف أو نخب محدودة.