تراجع سعر الجنيه المصري أمام الدولار في سوق العقود الآجلة لمدة عام إلى 64.36 لكل دولار، في إشارة إلى ارتفاع توقعات السوق بشأن الضغوط المحتملة على العملة المحلية خلال الفترة المقبلة، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وبحسب بيانات “رويترز”، انخفض سعر الجنيه في العقود الآجلة أجل 3 أشهر إلى 58.32 جنيه للدولار، وفي العقود أجل 6 أشهر إلى 60.38 جنيه، بينما سجل 62.41 جنيه في العقود أجل 9 أشهر.

ما دلالة تراجع الجنيه في العقود الآجلة؟

تعكس أسعار العقود الآجلة توقعات المتعاملين بشأن سعر الصرف في المستقبل، إلى جانب تكلفة التحوط من مخاطر تقلبات العملات، وفروق أسعار الفائدة بين الجنيه والدولار، وعوامل العرض والطلب.

لكن وصول الدولار إلى 64.36 جنيه في العقود الآجلة لمدة عام لا يعني بالضرورة أن سعره في البنوك سيصل إلى هذا المستوى، إذ إن السعر الآجل يختلف عن سعر الصرف الفوري، ولا يمثل توقعًا مؤكدًا للسعر المستقبلي.

ما العقود الآجلة للجنيه؟

العقود الآجلة هي اتفاقات بين طرفين على تبادل أصل مالي، مثل العملات، في تاريخ مستقبلي وبسعر يُتفق عليه مسبقًا.

وتبرم هذه العقود عادة خارج البورصات المركزية، وفق شروط يتفق عليها الطرفان، بما يتيح للشركات والمستثمرين التحوط من مخاطر تغير أسعار الصرف.

لماذا تراجع الجنيه في العقود الآجلة؟

يأتي تراجع الجنيه في العقود الآجلة بالتزامن مع ضغوط يتعرض لها سعر الصرف في السوق المحلية، في ظل زيادة المخاطر الجيوسياسية واحتمالات خروج جزء من الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين الحكومية.

وكان الدولار قد تجاوز مستوى 56 جنيهًا خلال الأسبوع الجاري، وسط ضغوط مرتبطة بخروج جزئي للمستثمرين الأجانب من أذون الخزانة المحلية.

وتؤثر تحركات المستثمرين الأجانب في سوق الصرف من خلال حجم الطلب على الدولار عند تحويل استثماراتهم إلى الخارج، وهو ما قد يزيد الضغوط على الجنيه، بحسب حجم التدفقات الخارجة ومصادر النقد الأجنبي المتاحة.

كما تؤثر فروق أسعار الفائدة بين مصر والولايات المتحدة في قرارات المستثمرين وتكلفة التحوط من تقلبات العملات.

هل يعني ذلك أن الدولار سيصل إلى 64 جنيهًا؟

لا تعني أسعار العقود الآجلة أن الدولار سيصل حتمًا إلى 64.36 جنيه خلال عام، لكنها تعكس السعر الذي يجري التعاقد عليه حاليًا لتسوية معاملة مستقبلية، في ضوء ظروف السوق وتكلفة التمويل والتحوط.

وتظل حركة الجنيه خلال الفترة المقبلة مرتبطة بتطورات الأوضاع الجيوسياسية، وحجم الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين، وتدفقات النقد الأجنبي من السياحة والصادرات والاستثمار، إلى جانب السياسة النقدية في مصر والولايات المتحدة.

الأسئلة الشائعة

تراجع إلى 64.36 جنيه لكل دولار في سوق العقود الآجلة لمدة عام

لا، فالسعر الآجل لا يعني بالضرورة أن الدولار سيصل إلى هذا المستوى في البنوك أو السوق الفورية، لأنه يعكس تسعيرًا لمعاملة مستقبلية وليس توقعًا مؤكدًا

الأسباب تشمل تصاعد التوترات الجيوسياسية، وضغوط سعر الصرف محليًا، واحتمالات خروج جزء من الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين الحكومية، إلى جانب فروق أسعار الفائدة