حالة من الزخم السياسي غير المسبوق تعيشها مصر حاليا خاصة بعد تصريحات الرئيس الأسبوع الماضي، وأعقبه كثافة اللقاءات والحلقات النقاشية في منتدى مصر وإعلان الرئيس السيسي التاريخي أن 2030 ستكون نهاية حقبته الرئاسية وتسليم مصر لرئيس جديد لأول مرة في تاريخ مصر الحديث وعدم المس بالدستور المصري وهو ما يجعلنا نفتخر بكل ثقة بالجمهورية الجديدة التي أطلقها الرئيس السيسي بكل شرف وأمانة والنقلة النوعية التي شهدتها مصر منذ 2014 وحتى الآن بمختلف المجالات.. والأمر الذى لا يختلف فيه أي منصف أن الرئيس السيسي أحدث حالة وطفرة في الملفات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية والبنية التحتية والدبلوماسية المصرية وقوة الجيش المصري وحالة الاستقرار والأمن داخل مصر وتأمين حدودنا وغيرها بالمجالات كلها.
ومن هنا لا بد أن سيكون هناك تسليم وتسلم للملفات كلها، وسوف يتسلم الرئيس الجديد وحكومته في 2030 الملفات كلها، وسيكون بالطبيعي من بينها ملف الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وما تم في رقمنة مجال التعليم والصحة والاقتصاد وغيرها… وهي فرصة حقيقية من الآن وحتى نهاية 2029 أن ينتهي بشكل جيد من الاستراتيجية الثانية للذكاء الاصطناعي 2025 – 2030.
وهنا نذكر أن الدستور المصري نص فى المادة 31 بحماية الفضاء المعلوماتي “الأمن السيبراني”، وجاء نصها كالتالي “أمن الفضاء المعلوماتي جزء أساسي من منظومة الاقتصاد والأمن القومي، وتلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ عليه، على النحو الذي ينظمه القانون”.
وتلزم هذه المادة الدستورية مؤسسات الدولة بوضع استراتيجيات وتدابير وقائية لحماية الشبكات والبنية التحتية المعلوماتية من الهجمات والاختراقات.
وصدِرَت الاستراتيجية الوطنية الأولى للأمن السيبراني (2017 – 2021) والاستراتيجية الثانية (2023 – 2027) تتضمن 5 محاور، كما صدر قانون الأمن السيبراني في 2019، وفي 2025 صدر تعليمات تحديد معايير مخالفات أحكام قانون الأمن السيبراني وضوابطها.
وهنا يتطلب من الحكومة الإنهاء الجيد للاستراتيجيات كلها التي أطلقتها ووضع أسس الاستراتيجية الوطنية الثالثة للذكاء الاصطناعي 2030 – 2035 حتى تُسَلَّم الحكومة والرئيس الجديد ملف مكتمل يتم البناء عليه، وليس البدء مجددا.
ونطالب الحكومة الحالية بأن يكون من ضمن الاستراتيجية الثالثة للذكاء الاصطناعي بمحور التدريب تجهيز مراكز وكوادر للأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي بكل إقليم مصر وإنشاء معاهد للتدريب مجهزة بكل محافظات مصر تكون مظلة حكومية رسمية تستهدف جميع الطلاب وشباب الجامعات وحتى الأسر وكبار السن والأطفال لكل من يريد تعلم الذكاء الاصطناعي والحصول على دورات وشهادات رسمية في التقنية الرقمية تحت متابعة إشراف المجلس الوطني للذكاء الوطني للذكاء الاصطناعي.
كما نتمنى أن يكون من ضمن الاستراتيجية الجديدة رؤية حكومية بتوحيد كيانات والمجالس الوطنية للتقنيات الرقمية في كيان واحد منفصل عن وزارة الاتصالات وتحت إشراف مباشر من رئاسة مجلس الوزراء حتى يكون هناك تفرغ كامل لملف الذكاء الاصطناعي من مسؤولين معنيين بالملف فقط دون غيره من مهام وزارية وكيانات مختلفة.
وبعد.. مصر تسير في الطريق الصحيح تحت قيادة شريفة وحكيمة للرئيس السيسي الذي سيخلد التاريخ ما فعله لإنقاذ مصر من الظلام الإرهابي وتركها بكامل إرادته ليؤسس لحقبة مصرية جديدة غير مسبوقة في بلادنا العربية.
أخيرا.. التقدير كله لما قامت به حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، سواء اتفقنا أو اختلفنا في السياسات والأولويات في بعض الملفات، ونتمنى من الدكتور مصطفى اتخاذ خطوات أكبر في أهم ملف وهو التقنية الرقمية “الذكاء الاصطناعي” والذي سيكون حجر الأساس للأجيال القادمة.
حفظ الله مصر من أي سوء.
*باحث في مجال الذكاء الاصطناعي.
المقال يدعو إلى الإنهاء الجيد للاستراتيجيات الحالية ووضع أسس الاستراتيجية الوطنية الثالثة للذكاء الاصطناعي 2030 – 2035 حتى تتسلم الحكومة الجديدة ملفا مكتملًا يمكن البناء عليه
يشير المقال إلى المادة 31 من الدستور المصري التي تنص على أن أمن الفضاء المعلوماتي جزء أساسي من منظومة الاقتصاد والأمن القومي، وأن الدولة تلتزم باتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ عليه
يقترح المقال تجهيز مراكز وكوادر للأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي في كل إقليم، وإنشاء معاهد تدريب في المحافظات تستهدف الطلاب والشباب والأسر وكبار السن والأطفال بمنح دورات وشهادات رسمية


