استدعت وزارة الخارجية السورية، الأربعاء، السفير الأردني لدى دمشق سفيان القضاة، وسلمته مذكرة احتجاج رسمية على خلفية الغارات الجوية الأردنية التي استهدفت مواقع في محافظة درعا جنوب سوريا.
وأسفرت عن سقوط قتلى ومصابين، بينهم أطفال، وفقًا لما أعلنته وزارة الخارجية السورية ونقلته وكالة الأنباء السورية «سانا».
وقالت الوزارة إن الاستدعاء جاء احتجاجًا على استهداف مواقع مدنية في درعا، مؤكدة رفض دمشق للضربات التي اعتبرتها انتهاكًا لسيادة الأراضي السورية، ومطالبة بالتعامل مع التحديات الأمنية الحدودية من خلال التنسيق المشترك بين البلدين.
وجاء التحرك الدبلوماسي السوري بعد غارات جوية نفذتها طائرات أردنية، الاثنين 26 أكتوبر، على مواقع في جنوب سوريا. وأفادت تقارير إعلامية سورية بمقتل سبعة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال، وإصابة آخرين جراء الضربات.
في المقابل، قال الأردن إن عملياته استهدفت مواقع لتنظيم «داعش»، في إطار مواجهة تهديدات أمنية مرتبطة بالهجوم الذي استهدف كنيسة في مدينة الكرك الأردنية، وأسفر عن سقوط ضحايا وإصابة آخرين.
وأكدت عمّان أن الضربات استندت إلى معلومات استخباراتية بشأن تهديدات وشيكة لأمنها الوطني، مع إبداء الأسف لسقوط ضحايا مدنيين.
وفي محاولة لاحتواء التوتر، اتفق وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للتحقيق في ملابسات الغارات وتداعياتها، وتعزيز التنسيق الاستخباراتي والأمني، بما يسهم في حماية المدنيين وتأمين الحدود المشتركة.
وتسلط الأزمة الضوء على حساسية الملف الأمني بين البلدين، في ظل التحديات المرتبطة بمكافحة التنظيمات المسلحة وتهريب المخدرات والأسلحة عبر الحدود.
وبينما تتمسك دمشق باحترام سيادتها ورفض العمليات العسكرية دون تنسيق مسبق، تؤكد عمّان ضرورة التصدي للتهديدات التي تستهدف أمنها، ما يجعل عمل اللجنة المشتركة عاملًا مهمًا في منع تجدد التصعيد والحفاظ على العلاقات الثنائية.
استدعت وزارة الخارجية السورية السفير الأردني وسلمته مذكرة احتجاج رسمية بسبب الغارات الجوية الأردنية التي استهدفت مواقع في محافظة درعا جنوب سوريا
أفادت تقارير إعلامية سورية بمقتل سبعة مدنيين بينهم ثلاثة أطفال، إضافة إلى إصابة آخرين جراء الضربات
اتفق الوزيران على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للتحقيق في ملابسات الغارات وتداعياتها وتعزيز التنسيق الاستخباراتي والأمني بين البلدين


